نثر الشاعر عبدالله ناجي نخبة من نصوصه الشعرية من ديوانه «الألواح» في أمسية نقدية نظمها منتدى عبقر الشعري بأدبي جدة مساء أمس الأول بحضور جمع من المهتمين والنقاد. بداية تحدث المشاركون خلال الأمسية التي أدارها عضو المنتدى خالد الكديسي عن مأزق تسمية ديوان ناجي بالألواح لتماسه مع المقدس، وعن التجليات الصوفية في شاعريته، إضافة إلى شبح الموت الذي يطارد جل نصوصه، مطالبين بأن يكون هناك تنسيق بين المشاركين في القراءات الانطباعية ليتولى كل مشارك ملمحا مستقلا في تجربة الشاعر.
«تفيض تجربة ناجي بفتنة السؤال واحتمالات الحيوات التي تنبعث من نصوص الشاعر، كما أن ألواح ناجي التي بدأها بيقين الشاعر بربه ومعتقده العميق أخرجته من مأزق التأويلات الضيقة وأنجته من هذا المنزلق، وأنا هنا أتساءل هل الشاعر متنبئ عصره؟ وذلك عطفا على سيل من التساؤلات القلقة المتمثلة في كثير من نصوصه، وهي في الغالب أسئلة مفتوحة تتأرجح بين قلق الوجود وغبطة العدم».
جابر الدبيش
«عندما سمعت ناجي يقول «قداس» أيقنت أننا أمام حداثة شعرية جديدة، وبمجابهة تجربة تنعتق من الأرض والجسد لتسمو إلى الروح والسماء، تختزل نزعة إنسانية عالمية متجردة، لا تخلو من معاتبة النفس ومحاسبتها، تناول نصوصه وهو في حالة من الوجد والتصوف تجاوز فيها العقل إلى فضاءات أسمى، بحيث لا يلمس الأشياء المجردة بل يميل إلى البحث عن المطلق والحرية المتسامية في مكاشفة شفيفة للحياة والوجود والموات».
أمل القثامية
«عندما نسمع مثل هذه المفردات: ألواح، قداس، تجليات، نشيد الرب، نظن أننا أمام شاعر روحاني صرف بينما تجربة ناجي ليست روحية صرفة، فهي تمازج وتقارب بين العالمين، عالم الروح وعالم الجسد، بمهارة تكاملية، فأحال الألفاظ الحسية إلى عوالم روحية ومقدسة، إلا أن هناك مفردات مادية تتضافر مع غيرها لتكون نسيج التجربة لتهيم باحثة عن الفناء والتشظي.
محمد سيدي
«أعتقد أن الأوراق النقدية المشاركة في هذه الأمسية لامست المضمون لتجربة الشاعر ولم تلامس الشكل، فقصيدة ناجي لا تغامر كثيرا من حيث الشكل، فالقصيدة الآمنة لا تتصادم مع الذات، وناجي شاعر متردد يقف في منطقة وسطى بين التفعيلة والعمودي، ونحن بحاجة لنصوص مغامرة وغير حذرة».
عبدالرحمن الشهري

