يوم الثلاثاء أعلنت وزارة الداخلية عن إحباطها خلية إرهابية تابعة للقاعدة، في ضربة احترافية تضاف إلى السجل الأمني المشرف للحكومة، والذي يشهد به الإعلام الغربي في سياق حديثه عن الأمير نايف ودوره البارز في مكافحة الإرهاب، وكان ذلك بعد إعلان وفاته، رحمه الله (2012)، فيما لا تجد تحليلاً علمياً موضوعياً مشابهاً في إعلام التعاون ومرتزقة (كل شي زين ولا يهمونك المهايطين مجتمعنا أحسن مجتمع)!!
ومشروع الأمير نايف ليس إلا امتداداً لمشروع الموحِّد العظيم الملك عبدالعزيز الذي أعاد به توحيد المملكة بعد أن انقلب عليه (الإخوان) باسم الدين الذي (خدمه) عبدالعزيز وما زال (يستخدمه) المرجفون!
كان الملك عبدالعزيز أقوى منهم عسكرياً بمراحل، ولكنه قرر أن ينازلهم فكرياً أولاً، ليفنِّدَ مزاعمهم ويبصِّرَ المخدوعين بطرحهم، فدعا ـ رحمه الله ـ إلى ما سمَّاه: (الجمعية الوطنية العمومية) قبل عامين من معركة (السبلة 1927م) ـ وانظر كتاب (تاريخ المملكة/ ج2) للدكتور عبدالله العثيمين ـ حضره ما يزيد عن عشرة آلاف مهتمٍّ بالشأن الوطني من مختلف أرجاء المملكة، حتى الذين خلعوا البيعة وأعلنوا الخصومة وجَّه لهم الدعوة للحوار على الملأ، ولكنهم اتخذوا ما كان متوقعاً لجهلهم المُدقع بـ(فن الممكن) فلم يحضروا، وأدرك الجميع أن السلاح الوحيد الذي لا يتقنونه ويهربون منه إلى الإقصاء وفرض الرأي بالقوة هو: الحوار في الهواء الطلق!
وبعد ثلاثة أيام نوقشت فيها كل الأمور المختلف عليها جدَّد الجميع البيعة والولاء للملك، ومنحوه ثقتهم بما يتخذه من إجراءات بما فيها قتال الخارجين عليه!
وها نحن مع كل ضربة أمنية موفقة نعتقد أننا أجهزنا على الفكر الضال، فنفاجأ بعد فترة أن القاعدة ما زالت (حيَّةً تسعى)، لأننا ما زلنا دون المأمول في الحوار، حيث ما زالت الرقابة إلى ما قبل صدور قوانين مكافحة الإرهاب توارب في مواجهتهم بالرأي المختلف، ظنَّاً من (البعض) أن نقدهم هو مساسٌ بثوابت الدين الحنيف!!
شجرة ثمرة من جديد!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
