ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

نيكسون يستعطف السُوَيِّلْ ليرفع الملك فيصل الحظر النفطي | صحيفة مكة
الرئيسية

نيكسون يستعطف السُوَيِّلْ ليرفع الملك فيصل الحظر النفطي

8 دقائق للقراءة
نيكسون يستعطف السُوَيِّلْ ليرفع الملك فيصل الحظر النفطي
حجم الخط

أثناء إعدادي ملاحق كتابي المترجم القادم “قبل سقوط الشاه... بقليل” الذي سيصدر عام 2014، عثرت على وثيقة أمريكية مهمة ونادرة، رفعت عنها السرية (Declassified) مؤخراً، وهي محضر لاجتماع عقد في 7 فبراير 1974 في البيت الأبيض، بين الرئيس ريتشارد نيكسون والسفير السعودي في واشنطن إبراهيم السُوَيِّلْ(1).
ونظرا لأهمية المحضر من الناحية التاريخية والسياسية، قررت ترجمته وضمه لكتابي، رغم كونه خارج موضوعه، لأنه يكشف التأثير الهائل والمزلزل لخفض إنتاج النفط تدريجيا الذي سمي إعلاميا “حظر النفط”، على نيكسون لدرجة فقدانه التوازن والثقة في نفسه، وهو يتوسل السُوَيِّلْ لكي يرفع الملك فيصل الحظر.
وكان ذلك الحظر في الأساس قرارا لخفض إنتاج النفط تدريجيا أعلنته منظمة أوابك. وبدأت تلك العملية بخفض في الإنتاج نسبته 5%، على أن يزيد 5% بصورة تراكمية، واستمر لبضع شهور. وسمي ذلك الحدث إعلاميا بصورة غير دقيقة، بــ”الحظر النفطي” Oil Embrgo، وهو ما أوهم بعضهم بأن النفط قد حظر 100% تماما وفورا، وهو أمر غير صحيح مطلقا. وكان بعض “العقلاء الجدد” نشروا مقالات تهون من أمر تلك العملية، لأنهم اكتشفوا حديثا بأن النفط لم يحظر 100%، بل كان مجرد خفض بسيط للإنتاج، وفق تعبيرهم. ولذلك، ننشر هذا المحضر لكي نثبت أن “مجرد” خفض الإنتاج بنسبة 5% شهريا والتهديد بزيادة النسبة تراكميا، كان يعتبر عملا ثوريا وجبارا وبمثابة إعلان حرب بمعيار ذلك الزمن. ورحم الله كل من دافع عن مصالح وكرامة الأمتين العربية والإسلامية.
نيكسون: الجنرال سكوكروفت، سيعطيك نسخة من المحضر. لقد كتبت مذكرة إلى جلالة الملك، وسيتم إرسالها عن طريق البرق وسأعطيك النسخة الأصلية. أريد أن أضع الأمور في سياقها معك.
أود أن أتحدث إلى جلالة الملك شخصيا حتى يعرف مني، وليس فقط عبر الوزير (هنري) كيسنجر. قل له، إنني تحدثت معك كما لو كنتَ أنت جلالته شخصيا.
أولا، لدينا اتفاق فك الاشتباك. ونحن نعمل مع السوريين الآن، ولكن هناك أسرى ومشاكل معقدة أخرى. لا نستطيع أن نفعل ذلك بعجلة.
أعطيك تعهدي الشخصي بالعمل لإنجاز فك الاشتباك مع السوريين. ويجب أن يكون الاتفاق منصفا للسوريين، تماما كما كان فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل عادلا للمصريين. إنها المرة الأولى التي تنسحب فيها إسرائيل (من أراضٍ عربية، وهو ما لم يحدث من قبل).
هذه الغرفة (التي نجلس فيها) شهيرة. إنها “غرفة الخرائط”. استخدمها الرئيس روزفلت، في التخطيط، خلال الحرب العالمية الثانية.
ما يهمني هو، وأنا أعلم أن حكومتكم تريد (رفع الحظر)، ولكنكم تشعرون بأنكم ستتعرضون لهجوم من الجزائريين والسوريين.
السُوَيِّلْ: أو من الكويت!(2)
نيكسون: اسمح لي أن أنظر إلى الصورة الكبيرة، ومعرفة ما إذا كان هناك طريقة لإنجاز (رفع الحظر). اسمح لي أن أتحدث من حيث السياسة.
أنا أول رئيس منذ آيزنهاور ليس لديه أي التزام تجاه المجتمع (اللوبي) اليهودي الأمريكي، ولن يغيرني شيء.
أنا لم أفعل ما يكفي في فترة رئاستي الأولى، ولكنني عازم الآن أن مشكلة الشرق الأوسط يجب تسويتها. أنا أعرف أن صاحب الجلالة لديه قلق على القدس. إنها مشكلة صعبة جدا. أيضا قلقه إزاء فك الاشتباك. لقد كتبت (سابقا) التزاما بالقرار رقم 242، ولكنه لم يكن واضحا وقويا. ما أريدك أن تعرف هو أنني قمت الآن بعمل التزام (حازم في رسالتي). سوف نصنع تسوية دائمة في أسرع وقت ممكن. كل بريستيج وهيبة إدارتي سيكرسان لذلك. يجب أن تعرف أنني سأتعرض لهجوم من بعض الجماعات هنا.
أعتقد أن كلمة “ابتزاز” مؤسفة. أنا لا أعتقد أن جلالته يبتزنا. بغض النظر عن الحظر، سأواصل العمل من أجل سلام عادل. لا أعرف كيف ستحل قضية القدس، وأنت كذلك لا تعرف؟ ربما كنت ترغب بأكثر مما أستطيع تحقيقه عبر التفاوض. ولكن سيكون التفاوض صعبا تحت هذا الضغط؛ (أي الحظر النفطي).
بقيت لي ثلاث سنوات في الحكم. خليفتي قد يكون بخلافي خاضعا لمجموعات (ضغط أي لوبي) هنا.
باختصار، أريد رفع حظر النفط. هذا مهم جدا. ولكنني سأتحرك للوصول إلى سلام عادل، بالرغم من كون ذلك سيكون صعبا.
ولكن جميع جهودي تتعرض للإعاقة حاليا، وستتعرض لخطر الفشل بصورة جدية، إذا كان الحظر هو القضية. سيكون هناك زعم أننا نتحرك لتحقيق تسوية في الشرق الأوسط بسبب ضغوط العرب، وهذا ما يقوله (السيناتور المعارض) جاكسون وآخرون.
لا توجد صلة (بين الأمرين). وسأستمر في العمل (لتحقيق التسوية)، وسأكرس كامل قوة مكتبي لتحقيق ذلك. ولكن أية لفتة يستطيع جلالته تقديمها، حتى لو نتج منها غضب من أصدقائه العرب، ستساعدني في تحقيق التسوية.
لن أماطل بسبب الحظر، ولكن الحظر يزيد من صعوبة تحركي نحو التسوية في مواجهة ضغوط الكونغرس والصحافة.
زادت الآمال (برفع الحظر قريبا) بعد إلقائي خطبة حالة الاتحاد – والتي كُتبت على أساس رسائل من جلالة الملك. أنا في ورطة – تعرضت لذلك من قبل - ولكن أريد أن نعمل معا من أجل التسوية. أقدم لجلالته تعهدي الشخصي للعمل من أجل تنفيذ القرار رقم 242 أو أية تسوية والتزامي للعمل على إقناع إسرائيل. أنت تعرف مسألة إسرائيل في هذا البلد.
لو أمكن لجلالته أن يساعد في الأيام القليلة المقبلة، حيث لا تبدو جهودي وكأنها بسبب وجود الحظر فوق رؤوسنا؛ وإلا قد يتحول الرأي العام ضد العرب. أنا أعلم أن الأمر ليس كذلك، ولكن صاحب الجلالة يجب أن يعرف أن لديه صديقا سيتعرض لمخاطر كبيرة، وأن تحركه لرفع الحظر سيكون مفيدا بشكل هائل لمساعدتي الآن.
السُوَيِّلْ: ربما من الأفضل أن أقوم بتسليم الرسالة شخصيا.
نيكسون: اقترح البعض بأنني يجب أن أرسل مبعوثا شخصيا. ولكن نحن صديقان حميمان، وأنا أفعل هذا لوحدي. سأنقح رسالتي الآن. لا يمكن وضع كل هذا في رسالة.
لقد سمعني الجنرال سكوكروفت أقول هذه الأشياء مرات عديدة. أعلم أن بعض العرب قالوا وُعِدْنَا مرارا ولسنوات، ولم يحدث أي شيء. ولكن الآن، ونتيجة للحرب، فإنه يمكن القيام بها (التسوية)، وسيتم القيام بها. هذا هو ما أريد أن يعرفه جلالته.
أنا لا أعرف السوريين أو السادات. ولكنني أعرف جلالته، وهو ذكي جدا ولديه حس بالتاريخ.
اسمح لي أن أكون صريحا. كان (وزير خارجية الاتحاد السوفيتي) غروميكو هنا. نحن لا نحاول طرد الاتحاد السوفيتي، لنفرض هيمنتنا الخاصة بنا، ولكن أعتقد أنه من الأفضل لو استمرت الولايات المتحدة في لعب دور وعدم ترك إسرائيل، لتكون القوة الوحيدة في المنطقة التي تناهض الاتحاد السوفيتي. مفتاح المشكلة برمتها هو التقدم في مؤتمر جنيف. وسوف أبذل قصارى جهدي – وأنا أستطيع فعل الكثير - لتحريك الإسرائيليين (نحو التسوية).
من الصعب جدا أن نتحرك بالسرعة التي أريد، مع وجود الحظر. أنا أفهم دوافع الحظر، ولكن مع طوابير للسيارات في محطات الوقود، لا أريد أن يبدأ شعبنا في إلقاء اللوم على العرب. أنا أعرف أن صاحب الجلالة لن يرفع الحظر من دون حصوله على نتائج صلبة، ولكن إذا كان سينتظر حتى نحقق التسوية، فهذا يعني انتظارا طويلا قد يستمر لأشهر.
السُوَيِّلْ: إذا أمكن أن تتعهد الولايات المتحدة بأن إسرائيل ستنسحب في غضون فترة زمنية محددة حتى حدود 1967، فسوف يكون ذلك مفيدا.
نيكسون: لن أعد بما لا يمكنني (ضمان) تحقيقه، ولكن سيكون هناك تسوية. لا أستطيع تحديد الحل النهائي الآن، ولكن ستكون هناك تسوية. يمكن لجلالته اعتبار هذا تعهدا مني. أردتُ أن تَسمع مني ذلك، حتى يمكن لجلالته نقل ذلك (للزعماء العرب)، وهو أنني سأستخدم القوة الكاملة لمكتبي.
السُوَيِّلْ: لم يكن تصريح الوزير كيسنجر مفيدا.
نيكسون: “ابتزاز” كلمة سيئة. لم يكن ينبغي استخدامها. جلالة الملك ليس “مبتزا”. وأنا لا أربط بينهما، ولكن الحقيقة هي أن الحظر سيجعل الأمور أكثر صعوبة بكثير؛ رفعه سوف يعطيني القدرة لأقول: “حصلنا على تعاون الملك فيصل، والآن دعونا نسعى نحو التسوية”.
أود أن يكون هناك تقدم كاف، حتى أتمكن من زيارة الشرق الأوسط في الربيع: مصر، الأردن، السعودية، وإسرائيل إذا تأدبت.(3)
نحن بحاجة للحفاظ على الزخم، حتى لا يتجمد الوضع.
السُوَيِّلْ: سأحاول أن أذهب بنفسي.
نيكسون: إن هذا المؤتمر (مؤتمر واشنطن للطاقة) لن يقوم بمواجهة مع المنتجين. سيقوم المستهلكون بمجرد إلقاء نظرة على المشاكل، لنرى ما يمكن القيام به لحلها.
لم يتم تصميم برنامج الاكتفاء الذاتي للطاقة ضدكم. أريد عالما، نتعامل تجاريا فيه معكم. هناك نوعان من التهديدات في المنطقة – الراديكاليون(4) والاتحاد السوفيتي. إن مصلحتنا المشتركة هي أن تلعب الولايات المتحدة دورا في الشرق الأوسط، لجعل هاتين القوتين تحت السيطرة.
السُوَيِّلْ: نعم، اليمن الجنوبي والعراق.
نيكسون: نعم، قال الشاه: إنهم يثيرون المشاكل في إيران أيضا.
السُوَيِّلْ: كنت أقول للجنرال سكوكروفت، إنه في عام 1948، كان كل العرب أصدقاء مع الولايات المتحدة. ولكن منذ إنشاء إسرائيل، أصبح الاتحاد السوفيتي يقول للعرب: الولايات المتحدة تدعم إسرائيل دائما ضدكم. انظر إلى العراق. لقد كنت هناك خلال الثورة. كانت الأمور أفضل بكثير قبل الثورة مقارنة بما بعدها.
نيكسون: سيكون من الرائع لو كُنْتَ قادرا على السفر وتسليمها له. ولكن سيكون من الأفضل أن تنقحها وتقويها استنادا إلى حديثنا. لا أستطيع وضع كل كلامي ومشاعري في رسالة.
لا يمكننا السماح بترك الأمور تتطور، لتحصل مواجهة بسبب الحظر الذي سيجعل مني رئيسا عاجزا.
أعترف أنني لم أفعل ما فيه الكفاية خلال السنوات الأربع الأولى، ولكنني ملتزم شخصيا الآن بالتسوية.
انتهى المحضر
البيت الأبيض، واشنطن
محضر اجتماع
الحضور: الرئيس نيكسون؛ السُوَيِّلْ(1)، سفير السعودية؛ الجنرال برنت سكوكروفت، نائب مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي.
التاريخ والوقت: 7 فبراير 1974، الساعة 5 م.

المكان: غرفة الخرائط، البيت الأبيض.

شارك هذا المقال
XWF