الأدب الإسلامي وتهمة الأخونة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
أثارت بعض المواد التي نشرتها الصحافة خلال الفترة الأخيرة وربطت بين فكرة الأدب الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين حفيظة عدد من المثقفين، حيث رأوا في حديث لـ»مكة» أن دوره يتوجه نحو خدمة الإسلام من خلال الكلمة ولا يتصل بأي جانب حزبي أو سياسي، معلقين على مداخلات لكل من الكتاب عبدالواحد الأنصاري ومحمد المحمود ولمياء باعشن في هذا الشأن.
الكاتب عبدالعزيز العسكر قال إنه اطلع على ما نقله مقال الكاتب عبدالواحد الأنصاري حول العدد (79) من مجلة الأدب الإسلامي التي خصصت فيه ملفا للأعمال الأدبية والنقدية لجابر قميحة، فكتب من أجل ذلك متهما المجلة بأخونة الأدب الإسلامي، وأضاف «حفزني ذلك إلى قراءة العدد بتأن وتدبر، فلم أجد شيئا مما ذكر من قريب أو بعيد، وليس فيما كتب في المجلة عن جابر قميحة حرف عن توجهه السياسي، وركز الملف على أدبه ونقده ذي الفنية العالية والتوجه الإسلامي».
واعتبر العسكر أن الأنصاري أخطأ حين شمل بحكمه هذه المجلة كلها، مضيفا «لو كان الأخ عبد الواحد اطلع على العدد (79) كاملا بنظرة شمولية، ورجع إلى الأعداد السابقة الخاصة والملفات التي نشرتها المجلة ما احتاج إلى التحوير في المقولة الفرزدقية، كما اتهمه بالاستعجال حين صنف شوقي ضيف (رئيس مجمع اللغة العربية في القاهرة) من كُتاب (الأدب الإسلامي)، مشيرا إلى أن كتب الأخير مقررة في جامعات العالم العربي، وتعد من أهم مراجع الدراسة للطلاب فيها، وأضاف العسكر «لعله اشتبه عليه عنوان كتابه الأدب في العصر الإسلامي عصر النبوة والخلفاء الراشدين».
وفي هذا السياق استغرب الأكاديمي فهد آل حسين ربط الأدب الإسلامي بجماعة الإخوان أو بغيرها من الأحزاب السياسية، مطالبا باعتبار الأدب الإسلامي ضالة المؤمن، مضيفا «هذا النوع من الأدب يدعو إلى هدي القرآن الكريم في مثل الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة في سورة إبراهيم، وفي تقسيم الشعراء إلى شعراء غواية وشعراء هداية في آخر سورة الشعراء، وتساءل «ما الفرق بين الأدب الإسلامي، والإسلامية في الأدب، من الناحية العملية التطبيقية؟ فالنتيجة واحدة في النهاية».
وفي تعليقه على محمد المحمود الذي قال إن الأدب الإسلامي وسيلة دعائية وخطاب مؤدلج أكثر منه خطابا ثقافيا، قال آل حسين «المحمود يقر بالأدب الإسلامي، أو بإسلامية الأدب إذا تحققت فيه الفنية بإقراره روايات نجيب محفوظ ذات التوجه الاشتراكي بأن إبداعه «كان أدبا فنيّا بكل معنى الكلمة»، بل تعبير (الأدب الإسلامي) أقرب إلى ما يريده من (إسلامية الأدب)، لو تأمل هنيهة؛ لأن العبارة الأولى تقدم كلمة (الأدب)، أما عبارته فتقدم كلمة (الإسلامية)، ففي (الأدب الإسلامي) ننظر إلى كلمة أدب أولا؛ فإذا لم تتحقق الأدبية لم ننظر فيما بعدها، ويذكر آل حسين أن لمياء باعشن عبرت بوضوح عن وجود أدب إسلامي له ملامح تصويرية ولغة وأسلوب ورسالة توجيهية مستمدة من أساسات الدين الإسلامي، وأنه «لن يستطيع أحد أن ينفي جماليات قصائد المديح لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو العمق الدرامي لمسرحيات وروايات علي أحمد باكثير»، وأن «الجزء الإسلامي هو النواة، لكن القيمة الأدبية تكمن في التناول والصياغة والتكوين».
واعتبر أن المشكلة لدى المحمود في الصياغة وليس في المضمون، ووصفه بالمتناقض مع نفسه، معللا «كيف يقر بروايات نجيب محفوظ ذات المضمون الاشتراكي؛ ولا يقر بروايات علي أحمد باكثير ذات التوجه الإسلامي؟ وبالتالي ما الحرج في تسمية روايات باكثير أدبا إسلاميّا، وتسمية روايات نجيب محفوط أدبا اشتراكيّا، أو غير إسلامي؟»
يشار إلى أن هذه الأطروحة شهدت تداولا في مواقع التواصل الاجتماعي، واختلفت الآراء حولها، في حين لم يصدر عن رابطة الأدب الإسلامي أي بيان رسمي بهذا الشأن.
ويشار إلى أن «مكة» اتصلت بنائب رئيس رابطة الأدب الإسلامي حسن الهويمل الذي رفض التعليق على الموضوع وقال إنه سيصدر بيانا خلال يومين.
الكاتب عبدالعزيز العسكر قال إنه اطلع على ما نقله مقال الكاتب عبدالواحد الأنصاري حول العدد (79) من مجلة الأدب الإسلامي التي خصصت فيه ملفا للأعمال الأدبية والنقدية لجابر قميحة، فكتب من أجل ذلك متهما المجلة بأخونة الأدب الإسلامي، وأضاف «حفزني ذلك إلى قراءة العدد بتأن وتدبر، فلم أجد شيئا مما ذكر من قريب أو بعيد، وليس فيما كتب في المجلة عن جابر قميحة حرف عن توجهه السياسي، وركز الملف على أدبه ونقده ذي الفنية العالية والتوجه الإسلامي».
واعتبر العسكر أن الأنصاري أخطأ حين شمل بحكمه هذه المجلة كلها، مضيفا «لو كان الأخ عبد الواحد اطلع على العدد (79) كاملا بنظرة شمولية، ورجع إلى الأعداد السابقة الخاصة والملفات التي نشرتها المجلة ما احتاج إلى التحوير في المقولة الفرزدقية، كما اتهمه بالاستعجال حين صنف شوقي ضيف (رئيس مجمع اللغة العربية في القاهرة) من كُتاب (الأدب الإسلامي)، مشيرا إلى أن كتب الأخير مقررة في جامعات العالم العربي، وتعد من أهم مراجع الدراسة للطلاب فيها، وأضاف العسكر «لعله اشتبه عليه عنوان كتابه الأدب في العصر الإسلامي عصر النبوة والخلفاء الراشدين».
وفي هذا السياق استغرب الأكاديمي فهد آل حسين ربط الأدب الإسلامي بجماعة الإخوان أو بغيرها من الأحزاب السياسية، مطالبا باعتبار الأدب الإسلامي ضالة المؤمن، مضيفا «هذا النوع من الأدب يدعو إلى هدي القرآن الكريم في مثل الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة في سورة إبراهيم، وفي تقسيم الشعراء إلى شعراء غواية وشعراء هداية في آخر سورة الشعراء، وتساءل «ما الفرق بين الأدب الإسلامي، والإسلامية في الأدب، من الناحية العملية التطبيقية؟ فالنتيجة واحدة في النهاية».
وفي تعليقه على محمد المحمود الذي قال إن الأدب الإسلامي وسيلة دعائية وخطاب مؤدلج أكثر منه خطابا ثقافيا، قال آل حسين «المحمود يقر بالأدب الإسلامي، أو بإسلامية الأدب إذا تحققت فيه الفنية بإقراره روايات نجيب محفوظ ذات التوجه الاشتراكي بأن إبداعه «كان أدبا فنيّا بكل معنى الكلمة»، بل تعبير (الأدب الإسلامي) أقرب إلى ما يريده من (إسلامية الأدب)، لو تأمل هنيهة؛ لأن العبارة الأولى تقدم كلمة (الأدب)، أما عبارته فتقدم كلمة (الإسلامية)، ففي (الأدب الإسلامي) ننظر إلى كلمة أدب أولا؛ فإذا لم تتحقق الأدبية لم ننظر فيما بعدها، ويذكر آل حسين أن لمياء باعشن عبرت بوضوح عن وجود أدب إسلامي له ملامح تصويرية ولغة وأسلوب ورسالة توجيهية مستمدة من أساسات الدين الإسلامي، وأنه «لن يستطيع أحد أن ينفي جماليات قصائد المديح لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو العمق الدرامي لمسرحيات وروايات علي أحمد باكثير»، وأن «الجزء الإسلامي هو النواة، لكن القيمة الأدبية تكمن في التناول والصياغة والتكوين».
واعتبر أن المشكلة لدى المحمود في الصياغة وليس في المضمون، ووصفه بالمتناقض مع نفسه، معللا «كيف يقر بروايات نجيب محفوظ ذات المضمون الاشتراكي؛ ولا يقر بروايات علي أحمد باكثير ذات التوجه الإسلامي؟ وبالتالي ما الحرج في تسمية روايات باكثير أدبا إسلاميّا، وتسمية روايات نجيب محفوط أدبا اشتراكيّا، أو غير إسلامي؟»
يشار إلى أن هذه الأطروحة شهدت تداولا في مواقع التواصل الاجتماعي، واختلفت الآراء حولها، في حين لم يصدر عن رابطة الأدب الإسلامي أي بيان رسمي بهذا الشأن.
ويشار إلى أن «مكة» اتصلت بنائب رئيس رابطة الأدب الإسلامي حسن الهويمل الذي رفض التعليق على الموضوع وقال إنه سيصدر بيانا خلال يومين.
