حنين الشباب للملابس التراثية يحفظها من الاندثار

في ظل غزو الأزياء الغربية للمجتمعات العربية وتأثيراتها على هوية الملابس وخاصة التراثية، بادرت مجموعة من شباب منطقة نجران بالعودة إلى تفصيل الملابس التراثية في محاولة للحفاظ عليها من الاندثار، وأصبح من المألوف أن يرتدونها في الاحتفالات الرسمية والشخصية والعامة

في ظل غزو الأزياء الغربية للمجتمعات العربية وتأثيراتها على هوية الملابس وخاصة التراثية، بادرت مجموعة من شباب منطقة نجران بالعودة إلى تفصيل الملابس التراثية في محاولة للحفاظ عليها من الاندثار، وأصبح من المألوف أن يرتدونها في الاحتفالات الرسمية والشخصية والعامة

الأربعاء - 07 مايو 2014

Wed - 07 May 2014



في ظل غزو الأزياء الغربية للمجتمعات العربية وتأثيراتها على هوية الملابس وخاصة التراثية، بادرت مجموعة من شباب منطقة نجران بالعودة إلى تفصيل الملابس التراثية في محاولة للحفاظ عليها من الاندثار، وأصبح من المألوف أن يرتدونها في الاحتفالات الرسمية والشخصية والعامة.

وبات واضحا أن حنين الشباب للملابس التراثية أصبح أكثر من الفتيات، اللائي يحرصن على لبس الملابس التراثية والتزين بالحلي التقليدية في الأعياد الرسمية فقط كنوع من كسر الروتين، وللظهور بشكل متميز كما يحب دوما الجنس الناعم.



أصول المهنة



ويعد العم أحمد اليامي واحدا من سبعة خياطين بمنطقة نجران الذين يحافظون على تفصيل الملابس التراثية، ويتقنون أصول المهنة، حيث مارسها منذ نحو خمسة وأربعين عاما، وتعلمها في صغره لتكون له ولأبنائه مصدر رزق، ومنذ ذلك الوقت ما زال بمحله الطيني في أبا السعود بوسط نجران.

ويقول اليامي: أعجبت بمهنة الخياطة عندما شاهدت خياطا يقوم بتفصيل الملابس بحرفية، وأحسست بأنني قادر على أن أقلده، فبدأت بتعلم الخياطة منذ 45 عاما، واشتريت ماكينة خياطة يدوية، وتعلمت وطورت مهاراتي، وتلافيت الأخطاء الأولية في العمل، وكانت الملابس قديما مجرد الثوب والمذيل «المرودن» وهو ذو أكمام طويلة جدا، و»المكمم»، لبس نسائي تراثي أسود اللون وأكمامه واسعة ومطرز، و»المزند»، من أنواع المرودن، بالإضافة إلى الملابس الداخلية الرجالية.



أنواع مندثرة



وأضاف: اندثرت بعض الملابس مثل «الجبة»، و»الهنادي» و»الجوخة» وكان عبارة عن لبس أحمر طويل يلبسه علية القوم يشبه إلى حد ما «الدقلة» وهو المعطف الطويل، مشيرا إلى أن الثياب تطورت أشكالها حاليا وتنوعت موديلاتها، بالإضافة إلى ارتداء البناطيل والقمصان.



حرفية الصنعة



وأكد العم أحمد أن مجال عمله اقتصر على تفصيل الملابس التراثية ولم يتجه لأي ملابس أخرى، حيث ما زالت تشهد إقبالا من قبل محبيها، ويحرص الشباب وكبار السن على لبس «المذيل» بالمناسبات العامة والأعياد، كما أن أعضاء جمعية الثقافة والفنون بنجران يداومون على ارتداء تلك الملابس في المناسبات الخاصة بالتراث والفنون، كما يوجد اتجاه لدى الفتيات للحفاظ على الموروث الشعبي بارتداء الملابس المطرزة التراثية مثل «المكمم»، إلا أن التطريز يستهلك جهدا ووقتا كبيرا لما فيه من حرفية تستلزم الإتقان والدقة في صنعه.



تفاوت الأسعار



وعن الأسعار أشار اليامي إلى أنها تتفاوت من شخص لآخر، فالثوب الصغير أرخص من الكبير، وسعر الثوب للشخص العادي نحو 170 ريالا من نوع «المذيل» أما »المكمم« فسعره يتراوح بين 400 إلى600 ريال حسب التطريز اليدوي المطلوب به. وطالب اليامي الشباب بالاهتمام بالموروث الشعبي، والمحافظة على تراثهم وتعلم تفاصيله حتى لا يندثر كما اندثرت بعض الحرف.