كأول أبناء الجيل الثاني من الأسرة المالكة يتولى الأمير محمد بن نايف منصب ولي ولي العهد، ليسجل في التاريخ عهدا جديدا في السياسة السعودية داخليا وحتى على المستوى الخارجي فيما يتعلق بنهجه الواضح حول مكافحة الإرهاب.
ودفعت مواقفه الجادة تجاه ملف مكافحة الإرهاب إلى الإجماع على أن توليه منصب ولي ولي العهد يشكل نقطة تحول في التصدي للإرهاب خارجيا، في حين إبقائه وزيرا للداخلية يثبت خطواته الموزونة نحو تعزيز الأمن داخليا.
ولقيت جهوده ونجاحه في سحق نشاط تنظيم القاعدة بين 2003 و2006، استحسانا من المنظمات والدول الغربية في هذا الشأن، ليحظى بلقب «جنرال الحرب على الإرهاب»، حيث اتبع نهج والده الراحل الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، في التعامل مع الإرهاب.
نقطة انطلاقة الأمير محمد بن نايف في المضمار السياسي، كانت منذ حصوله على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية عام 1981، لينخرط بعدها في عدة دورات عسكرية متقدمة ومتخصصة في مكافحة الإرهاب داخل المملكة وخارجها.
وبحلول عام 1999 وبعد عمله لسنوات في القطاع الخاص، صدر الأمر الملكي القاضي بتعيينه مساعدا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة طيلة خمس سنوات، ليتسلم بعدها المنصب نفسه بمرتبة وزير وفق أمر ملكي صادر عام 2005، إلى أن صدر أمر تنصيبه وزيرا للداخلية عام 2012.
ومن وزارة الداخلية، نجح الأمير محمد بن نايف في تأسيس لجان المناصحة بالمملكة والخليج العربي كأول مؤسس لها، ضمن مركز حمل اسمه لنصح ورعاية أصحاب الفكر المتطرف والمقبوض عليهم في قضايا إرهابية، من خلال دورات تعليمية وبرامج شرعية ودعوية ونفسية واجتماعية وقانونية، ليجسد بذلك منهج احتواء الإرهاب بالحكمة والموعظة الحسنة أولا.
وأمام ذلك، كانت قوته وصرامته للحفاظ على أمن الدولة، سببا في تعرضه لمحاولة اغتيال عام 2009 من قبل تنظيم القاعدة في الخارج عن طريق مطلوب زعم رغبته في تسليم نفسه بمكتب الأمير محمد بن نايف بجدة، حيث فجّر المطلوب نفسه باستخدام هاتف نقال، نجم عنه إصابة الأمير محمد بن نايف بجروح طفيفة.
محمد بن نايف يقود الجيل الثاني
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
