اتهم زعماء مسلمون في جمهورية التشيك قوات الشرطة بإساءة استخدام سلطاتها، بعد أن داهم ضباط مسلحون مقرات المؤسسات الإسلامية المسلحة في براغ مطلع الأسبوع الماضي، واعتقلوا 20 شخصا خلال صلاة الجمعة في مسجد ومركز اجتماعي، إضافة إلى اعتقال ناشر كتاب يقول مسؤولون قانونيون إنه يحرض على كراهية الأجانب والعنف.ورفض المتحدث باسم الشرطة التشيكية بافيل هانتاك إعلان اسم الناشر أو الكتاب، وقال في تصريحات لوسائل الإعلام التشيكية إنه لا يريد المساعدة في إضفاء شهرة على الكتاب الذي يعج بالعنصرية ومعاداة السامية والعنف ضد ما وصفه بأنه “أعراق منحطة”.واستدرك بالقول: إن كل ما يستطيع تأكيده هو أن الناشر مواطن تشيكي يبلغ من العمر 55 عاما، وقد تم اتهامه بالدعوة إلى الكراهية، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن 10 أعوام.بدوره، قال رئيس رابطة المنظمات الدينية التشيكية منيب حسن الراوي في تصريحات صحفية إن مسؤولي إنفاذ القانون أشاروا إلى أن الكتاب الذي يقف وراء هذه الغارات هو “أساسيات التوحيد” لمؤلفه أبو أمينة بلال فيليبس، وهو إمام مسجد ولد في جامايكا، وتم منعه من دخول أستراليا وبريطانيا، كما طرد من ألمانيا بسبب “آرائه المتطرفة”.وأضاف الراوي أن نسخا عدة من الكتاب صودرت بواسطة الشرطة خلال المداهمات الأخيرة على مقر المؤسسة الإسلامية، ومركز المجتمع في العاصمة براغ.وكان فيليبس قال في وقت سابق: إنه لا يوجد في الإسلام ما يعرف باسم “الاغتصاب الزوجي”، كما تعرض لانتقادات في بريطانيا عندما دعا السلطات إلى غض الطرف عن الانتحاريين.وفي معرض دفاعه عن الكتاب، أكد فيليبس أن ملايين من النسخ قد تم توزيعها في العديد من دول العالم، وإن الكتاب هو مجرد تعليقات على مبادئ الإسلام، وإنه لا توجد في الكتاب أي تعليقات عنصرية.وتابع، “أي هجوم على هذا الكتاب ربما يؤسس للهجوم على الإسلام نفسه”.وقال الراوي، الذي يمثل المنظمات الإسلامية في جمهورية التشيك “الطبعة المحلية من الكتاب التي نشرت لأول مرة في 2012، تمت مراجعتها بواسطة مجموعة صغيرة من الناس، ولم يتم تدقيقها بما فيه الكفاية، وربما نكون قد اقترفنا خطأ بعدم وجود إشراف دقيق لنشر الكتاب.لم نكن نعلم أن بعض المقاطع يمكن أن يكون خرقا للقانون التشيكي.
جميعنا بالتأكيد لا يحمل أي أفكار متطرفة”.