تزايدت نسبة المعارضين الفرنسيين للوحدة الأوروبية بشكل متصاعد في الآونة الأخيرة، حيث بات أكثر من نصف الشعب الفرنسي يرفضون هذه الوحدة، ويرون أنها تضر ببلادهم أكثر مما تخدمها.
وقال استطلاع حديث للرأي أجرته صحيفة لو فيجارو الفرنسية أن 44% فقط من الشعب الفرنسي يعتقدون أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يكون مفيدا لبلادهم، وهو ما يشير إلى هبوط حاد في مؤيدي هذه الوحدة وسط واحدة من الدول التي وقفت وراء تأسيس الاتحاد الأوروبي وقامت بالترويج المكثف له.
ولكن هناك تحول واضح في مواقف عدد من الدول الأوروبية تجاه الاتحاد خلال الفترة الأخيرة.وأظهرت دراسة أجريت العام الماضي أن مواقف الفرنسيين كانت تتبدل بسرعة خلال الفترة الماضية، وأن أعدادا كبيرة منهم بدأت تفقد كل روابط المودة مع بروكسل.وكما كانت فرنسا أكثر الدول التي أيدت الاتحاد قبل ميلاده، بات شعبها أسرع الشعوب رغبة في التخلي عنه في الوقت الراهن.وخلص الاستطلاع الذي أجراه معهد بيو إلى أنه لا يوجد بلد أوروبي مصاب بخيبة أمل من الاتحاد أكثر من فرنسا.ولا تقتصر مشاعر الإحباط في فرنسا وحدها، حيث بدأت معظم الشعوب الأوروبية تطالب حكوماتها بنفض يدها من الاتحاد والانفصال عنه، ويعود ذلك إلى العديد من المشكلات الاقتصادية التي نجمت عن تكوينه.وبلغ الأمر حد تكوين أحزاب أوروبية مناهضة للوحدة، يتوقع أن تكثف من نشاطاتها خلال الفترة المقبلة التي يتوقع أن تشهد انتخابات الاتحاد الأوروبي.وأكد العديد من الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع أنهم يعادون الوحدة الأوروبية، مشيرين إلى أنها سبب رئيسي في المشكلات الاقتصادية التي تعانيها بلدانهم، وقال بعضهم إن النظام الحالي للاتحاد يفتقر إلى الشفافية والوضوح، واستدل على حديثه بعدم معرفة كافة الأوروبيين لأماكن صرف عشرات المليارات من الدولارات التي دفعها الأوروبيون في شكل ضرائب.
كما أن هناك أسباب داخلية تخص السياسة الفرنسية تقف وراء معاداة عدد كبير للوحدة مع أوروبا، حيث تعاني الحكومة الحالية من انخفاض شعبيتها وسط المواطنين لمستويات غير مسبوقة، وذلك بعد العديد من الفضائح التي ارتبطت ببعض رموزها.
الفرنسيون يرغبون في مغادرة الاتحاد الأوروبي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
