تجاوز حجم التداولات للسندات غير المتوافقة مع الشريعة في ماليزيا للعام الحالي الضعف مقارنة مع نظيراتها المتوافقة مع تعاليم الشريعة الإسلامية التي تحظر الفائدة، ما حدا بإدارة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى التوسع في مشاريعها لجذب المتعاملين للسندات الشرعية، بحسب الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص خالد العبودي.
وقال العبودي لـ»مكة»: يسعى البنك الإسلامي للتنمية لزيادة التجارة في المنتجات والخدمات البنكية الموافقة للشريعة الإسلامية، وذلك عن طريق تعزيز تواجده من خلال إنشاء مكاتب وفروع للبنك وآخرها بنك ماليزيا الإقليمي في كوالالمبور.
وأشار العبودي إلى أن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، التابعة للبنك الإسلامي للتنمية حصلت في نوفمبر الماضي على رخصة من البنك الماليزي المركزي لتأسيس إدارة خزانة تابعة للمؤسسة في كوالالمبور وستركز إدارة الخزانة على استثمارات الأسواق المالية، وصرف النقود الأجنبية والصكوك.
وأضاف: تم توظيف اثنين من المتاجرين بالأوراق المالية وسيعملان أيضا كوسيط للأعمال التجارية بين آسيا والشرق الأوسط، وذلك ضمن أهداف المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التي تسعى إلى تعزيز وجودها في منطقة شرق آسيا، عبر ماليزيا التي تتخذها محطة للتواصل مع دول المنطقة بما في ذلك الدول غير الأعضاء في المؤسسة.
وأكد العبودي أن المؤسسة وقعت مذكرة تفاهم مع بنك طوكيو متسوبيشي الياباني نهاية أبريل الماضي للتعاون في عدة مجالات، منها تمويل المشاريع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وستنفذ أهداف المذكرة من خلال فرع البنك الياباني في كوالالمبور.
يذكر أن رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أحمد علي أعلن في وقت سابق عن تنفيذ عمليات تمويل تفوق 100 مليار دولار منذ تأسيسه، سواء كان ذلك على مستوى تمويل القطاع الخاص أو الحكومات أو مساهمات البنك في الشركات.
وأشار علي إلى أن مصرفه يتحوط للأزمات المالية، ولا يعاني من عجز المدينين عن السداد، خاصة فيما يتعلق بالمديونيات قصيرة الأجل، وهو ما جعل وكالات التصنيف العالمية تمنح البنك أعلى تصنيف مصرفي وهو AAA لـ10 سنوات متتالية.
وأضاف: البنك عمل طوال 40 عاما على تعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك، وكذلك زيادة التبادل التجاري بين الدول الإسلامية، متوقعا أن تنمو نسبة التجارة البينية بين العالم الإسلامي بحدود 20 % الفترة المقبلة.