يرى كثير من الآباء والأمهات أن شراء أحد الأجهزة الذكية الحديثة من تلك التي تعمل شاشاتها باللمس سواء من أجهزة التابلت أو الجوالات المحمولة لطفلهم هو نوع من التدليل والتعبير عن الحب لطفلهم، بل ويرى البعض أن مثل تلك الأجهزة تساعد على رفع درجة ذكاء الطفل وتسرع من نموه المعرفي والإدراكي، إلا أن للباحثين رأيا آخر قد يكون صادما للآباء، وهو أن تلك الأجهزة تتسبب للأطفال في صعوبات النطق.
وتقول صحيفة التليجراف البريطانية عادة ما يتم السماح للأطفال باللعب بالهواتف الذكية بغية إلهائهم والتوقف عن إزعاج المحيطين، لكن الأطباء وجدوا أن هناك علاقة بين تلك الأجهزة ونمو الطفل اللغوي.
وحسب استطلاع شاركت فيه 65 امرأة لوحظ أن معظم الأهل يعتقدون أن ألعاب الأجهزة الذكية تعليمية وتساعد في نمو الطفل، ولكن وجد بأن هذا ليس صحيحا. وكان متوسط عمر الأطفال الذين بدؤوا باستخدام الأجهزة الذكية 11 شهرا ومعظمهم استخدمها لنحو نصف ساعة كل يوم.
وقد وجد أحد مراكز طب الأطفال في نيويورك تشابه درجات اختبارات النمو العامة بين الأطفال في سن الثالثة الذين يلعبون بالألعاب التعليمية وأولئك الذين يلعبون بالألعاب غير التعليمية.
ومع ذلك فإن الأطفال الذين كانوا يلعبون ألعابا غير تعليمية ك «أنجري بيردز أو نينجا فروت» حققوا درجات منخفضة في اختبارات الكلام والتي كانت في فهم اللغة والتحدث.
وقالت روث ميلانيك، طبيبة النمو والسلوك في المركز والمشرفة على الدراسة: لاحظنا في دراستنا التي أجريت في العيادة أن اللعبة الأولى التي يهديها الأهل لأطفالهم هي الهواتف الذكية. وكان من الصادم رؤية قيام الأهل باستبدال الكتب وألعاب الأطفال بالهواتف الذكية وبدا أن بعض الآباء لم يجلبوا أي لعبة أخرى لتلهية أطفالهم سوى أجهزة اللمس الذكية. وخلص الباحثون إلى حقيقة أنه لا يمكن للتكنولوجيا أن تحل مكان تفاعل الوالدين مع أطفالهم على الإطلاق، حيث يعد مجرد التحدث معهم أفضل طريقة لتشجيعهم على التعلم.
قال الباحثون إنهم لم يتمكنوا من معرفة إذا ما كانت الألعاب هي السبب في ضعف قدرات التحدث أو أن الأطفال الذين لديهم مشاكل مسبقة في التحدث انجذبوا لهذه الألعاب.


* يتنوع تعامل الأطفال مع أجهزة شاشات اللمس الذكية ما بين الاستخدام التعليمي أو التسلية أو حتى التعامل العشوائي غير محدد الهدف

  • - 30 % مشاهد برامج الأطفال التعليمية
  • - 26 % تطبيقات تعليمية
  • - 28 % الضغط على الأزرار بلا هدف
  • - 14 % ألعاب غير تعليمية
  • - 2 % غير ذلك