قضت محكمة مصرية أمس بمنع كبار قادة الحزب الوطني حزب الرئيس الأسبق المخلوع حسني مبارك من الترشح في أي انتخابات مقبلة، وذلك حسب ما أفادت مصادر قضائية.
وقالت المصادر إن محكمة الأمور المستعجلة أصدرت قرارا بمنع قادة الحزب الوطني من الترشح لانتخابات الرئاسة والبرلمان والمحليات، ذلك في دعوة قضائية أقامتها محامية لإلزام السلطات المختصة بمنع ترشح قادة الحزب الوطني.
وسبق وحلت محكمة أخرى الحزب الوطني في أبريل 2011 في أعقاب الثورة التي أطاحت بمبارك في فبراير من العام ذاته، لكنه كان من المتوقع أن يعود أعضاء الحزب السابقون للتنافس السياسي في الانتخابات المقرر إجراؤها قبل نهاية العام الحالي.
ويعد حكم أمس قرارا موقتا قبل صدور حكم نهائي، ما قد يستغرق أشهرا أو ربما سنة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بنت قرارها على دور الحزب خلال عهد مبارك الذي شابه “الفساد والاستبداد” كما لاحظت أن السماح لكبار قادة الحزب بالترشح في الانتخابات يعد “ناقوس خطر” لعودتهم للحياة السياسية مجددا.
وقبل نحو عامين، قضت المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة في مصر) بعدم دستورية قانون جرى سنه لمنع أعضاء الحزب الوطني من تولي المناصب العامة.
وقالت تهاني الجبالي، وهي عضو سابق في المحكمة الدستورية، “الحكم ليس نهائيا، ويمكن أن يخضع لاستئناف عاجل”.
وكان رئيس الوزراء الحالي إبراهيم محلب عضوا بارزا في الحزب الوطني في عهد مبارك.
وتجرى الانتخابات الرئاسية لمصر في 26 و27 من مايو الحالي، ومن المتوقع أن يفوز بها قائد الجيش السابق المشير عبدالفتاح السيسي أمام منافسه حمدين صباحي.
في غضون ذلك، أجلت محكمة مصرية، أمس محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و35 آخرين بقضية “التخابر” في سابع جلساتها، إلى 17 مايو الحالي لـسماع باقي أقوال شهود الإثبات ومشاهدة باقي الاسطوانات المدمجة المدرجة ضمن أدلة القضية، بحسب مصادر قضائية.
وفي السياق، يشارك الاتحاد الأفريقي في متابعة الانتخابات الرئاسية بوفد قوامه 50 مراقبا، حسبما أفاد التلفزيون أمس.