رغم الألم الذي يعتصر قلوب اليمنيين جراء الوضع والفراغ الذي ألم بهم إلا أن الحزن والألم يخيم عليهم جراء رحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رحمه الله - مؤكدين أن الأمة خسرت برحيله فارسا عربيا وزعيما عظيما.
وقال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، إن الأمة العربية والإسلامية، فقدت قائدا شجاعا ومحنكا، في أحلك الظروف والتحديات التي يواجهها العرب والمسلمون.
وأشار في رسالة تعزية بعث بها إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى أن الملك الراحل كان له دور كبير في استنهاض قدرات الأمة، للتصدي لكل المخاطر والحد من نتائجها وتداعياتها الكارثية، مضيفا «إننا في اليمن لا ننسى للملك عبدالله مواقفه الأخوية والصادقة والنبيلة، ودعمه المتواصل لإخوانه وأبنائه اليمنيين ومساهماته السخية، في عجلة التنمية وتعزيز الاقتصاد اليمني والحفاظ عليه من الانهيار، وخاصة منذ الأزمة التي شهدتها اليمن، فكانت لمساته الحانية بمثابة البلسم الذي ساهم في تخفيف جراح ومعاناة اليمنيين» ، وتابع قائلا «شخصيا لا أنسى له مواقفه الأخوية الصادقة تجاهي وتجاه زملائي ورفاقي، أثناء تعرضنا للاعتداء الإجرامي الغادر ونحن نؤدي فريضة صلاة أول جمعة من شهر رجب 2011م في جامع دار الرئاسة، وما حظينا به من الرعاية المباشرة منه - رحمه الله - ومن الأمراء والمسؤولين، أثناء تواجدنا في مستشفيات المملكة لتلقي العلاج مما أصابنا جراء ذلك الحادث الإجرامي، حتى منّ الله علينا بالشفاء».
علاقة متأصلة
وأكد وكيل وزارة الخارجية اليمنية للشؤون السياسية الدكتور حميد العواضي لـ «مكة» أن اليمن تشاطر القيادة والشعب السعودي الحزن والأسى في رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، موضحا أن من نافلة القول الحديث عن أهمية العلاقات اليمنية السعودية لأنها متأصلة وضاربة في عمق التاريخ، وأن المملكة هي الداعم الأساسي للتنمية في اليمن والإنسان اليمني سواء في مدنها أو في مدن وأرياف اليمن.
وأضاف أن المملكة لم تتخل عن اليمن في أحلك الظروف وأشدها وهي الأقدر فهما لما يجري في اليمن وما زال اليمنيون يعلقون عليها الآمال، حرصا على أمن ووحدة واستقرار بلادهم.
رجل الخير
وقال الكاتب فراس اليافعي، ونحن نودع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - نشعر بالحزن وألم الفراق، فقد رحل عنا رجل الخير تاركا لنا ذكرى معطرة بتراب الوطن ونخله ومساجده وحدائق الياسمين، فيها الأمل للأبناء، وحكمة الأفعال والأيام، نعم حزننا كبير وعميق، حينما غادرنا جسديا، وكان غزيرا كالبحر في عطائه ومحبته للجميع، فما أعظم الخير الذي خلفه لنا الملك عبدالله (رحمه الله)، وما أعلى البناء الذي أنجزه، وما أجمل الحكمة التي غرسها في تراب وطنه وجيرانه، وما أجمل الدروس البليغة التي تركها للأبناء في مواجهة الزمن.

