حتى يزداد الحد الأدنى لمعرفة المسلمين بدينهم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
في السنين الأخيرة، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وانفتاح التقنية، ظهرت العديد من القضايا والآراء الدينية إلى السطح، وعادت بعض الأفكار التي كانت بعيدة عن المجتمع إلى حواراته بآراء مختلفة عن تلك التي نشأ عليها، ولم يعد الحد الأدنى من المعرفة الدينية في مسائل العقيدة والعبادات الدينية كافيا للفرد، فهو يواجه المذاهب الأخرى الفقهية والعقدية والأديان الأخرى يوميا من خلال مطالعته للشبكة العنكبوتية، وقد يرى اختلافا مقبولا من الناحية الشرعية وتعددا فقهيا أصله نابع من سماحة الإسلام أو يرى أمرا قد يخرج الإنسان من ملته ويفسد عليه عقيدته، ولا يعلم هذا الفرد العامي ما عليه أن يتصرف، ويجد نفسه مضطرا إلى استخدام عقله في التوصل إلى حكم في ظل غياب الدليل، خصوصا أن الطرح المعاصر في مدارسنا لا يركز على الشبه التي يثيرها أصحاب المذاهب والأديان الأخرى أو مؤامرات الملحدين وشبهات الفلاسفة.
هذه الإشكالية الكبرى تعود إلى أسباب كثيرة، أولها تغير ظروف العالم الإسلامي عما كانت عليه في الماضي، وانفتاحه على نفسه وعلى العالم الآخر، وسهولة البحث عن المعلومات وأرشفتها وطرحها، ووجود من يتبنى هذه الأطروحات الشاذة لأسباب عقدية أو سياسية أو تحت تأثير الجهل أو تتبع كل ما هو غريب، ووجود جمهور يشاهد ما يدور في الساحة من معارك فكرية وهو غير مسلح بالأدلة الكافية أو على الأقل لا يعلم ما هي الطريقة المثلى لمعرفة الحقيقة، وفي كثير من الأحيان يتحول الحوار والنقاش إلى صراع تتم فيه وسائل الإقصاء وشخصنة المواضيع وذم الآخر والتوقف عن الرد على نقاط الاختلاف فيخسر صاحب الحق قضيته أمام جمهوره، ويعين خصمه على خطئه. ومن أهم الأسباب أيضا، وجود فئة تستطيع مقارعة الشبه والفتن وإبطالها وتوضيح ما هو من الدين وما هو خارج منه، ولكنها تؤثر الصمت والاعتزال في وقت نحتاج فيه إلى كل الأصوات الراجحة والعقول الرشيدة لتعين إخوانها المسلمين على تبيان الحق والصواب.
وهذه القضايا كثيرة بعضها فقهي كالمسائل الخلافية بين المذاهب الأربعة، وبعضها عقدي كقضايا التكفير أو أطروحات الفرق الأخرى، وبعضها تاريخي كمسائل الخلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم، وبعضها من الأقوال الشاذة أو اجتهادات معاصرين أو دعاوى عصرنة الإسلام بما يتفق مع رؤى الغرب وأمنياته، وبعضها يثير الفرقة في صفوف المسلمين ويضعف من وحدتهم.
وانتشار هذه القضايا بالصورة المعاصرة يعود لسهولة طرحها على الشبكة العنكبوتية والتطور التقني الذي نشهده، فبإمكان أي شخص منا أن يتحدث عن قضية معينة بمقطع فيديو في دقائق ثم يقوم برفعها على الشبكة العنكبوتية لتتلقفها أيدي قنوات التواصل الاجتماعي وتتناقلها وتضخم القضية أو تسطحها وتشغل بذلك حيزا من الرأي العام، ومعظم تلك القضايا لا تلقى ردودا تقارع الحجة بالحجة وبنفس أسلوب الطرح وبساطته مما يترتب على هذا حيرة المتابعين والمراقبين عن مكمن الحقيقة ويضيف أبعادا للموضوع شخصية أو نسبها كنوع من نظريات المؤامرة.
كي نعالج هذه الأمور وهذه الشبهات الحديثة والمستحدثة علينا أولا أن نزيد من الحد الأدنى لمعرفة المسلمين بدينهم وأن نشعرهم بأن الإسلام هويتهم وأنهم يمثلونه في أعمالهم وأن قضاياه هي قضاياهم، وأن عليهم معرفة كيفية التعامل مع هذه الشبهات ومداراتها بحكمة والتوصل للحقيقة بصورة مناسبة، كذلك علينا إعادة صياغة المحتوى الإسلامي بأسلوب يتناسب مع عصرنا ويقرأ أفكار المخالفين ويشرح أسباب توصلهم لها وأين مكمن الخطأ الذي أدى إلى هذه الشبهة، كذلك على المسلم أن يوسع مدى ومجال ثقافته الإسلامية وأن يجعلها شاملة لمختلف نواحي حياته، وألا يقصي المذاهب الأخرى إلا بعد أن يعلم أين مكمن الخطأ فيها.
إن هذا الموضوع على قدر عال من الأهمية التي تستلزم مراجعة فورية للطرح الموجود وتدخلا فوريا، فعقيدة المسلم هي الخط الأحمر الذي عليه أن يذود عنه لنفسه ولإخوته المسلمين، وتجاهل الأطروحات المضللة لم يعد يميتها كما كان ذلك في الماضي، وإنما في زماننا الحاضر نحن في صراع الأفكار، والإسلام جزء من هويتنا، ومن أجل الإسلام علينا أن نقدم كل جهودنا.
هذه الإشكالية الكبرى تعود إلى أسباب كثيرة، أولها تغير ظروف العالم الإسلامي عما كانت عليه في الماضي، وانفتاحه على نفسه وعلى العالم الآخر، وسهولة البحث عن المعلومات وأرشفتها وطرحها، ووجود من يتبنى هذه الأطروحات الشاذة لأسباب عقدية أو سياسية أو تحت تأثير الجهل أو تتبع كل ما هو غريب، ووجود جمهور يشاهد ما يدور في الساحة من معارك فكرية وهو غير مسلح بالأدلة الكافية أو على الأقل لا يعلم ما هي الطريقة المثلى لمعرفة الحقيقة، وفي كثير من الأحيان يتحول الحوار والنقاش إلى صراع تتم فيه وسائل الإقصاء وشخصنة المواضيع وذم الآخر والتوقف عن الرد على نقاط الاختلاف فيخسر صاحب الحق قضيته أمام جمهوره، ويعين خصمه على خطئه. ومن أهم الأسباب أيضا، وجود فئة تستطيع مقارعة الشبه والفتن وإبطالها وتوضيح ما هو من الدين وما هو خارج منه، ولكنها تؤثر الصمت والاعتزال في وقت نحتاج فيه إلى كل الأصوات الراجحة والعقول الرشيدة لتعين إخوانها المسلمين على تبيان الحق والصواب.
وهذه القضايا كثيرة بعضها فقهي كالمسائل الخلافية بين المذاهب الأربعة، وبعضها عقدي كقضايا التكفير أو أطروحات الفرق الأخرى، وبعضها تاريخي كمسائل الخلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم، وبعضها من الأقوال الشاذة أو اجتهادات معاصرين أو دعاوى عصرنة الإسلام بما يتفق مع رؤى الغرب وأمنياته، وبعضها يثير الفرقة في صفوف المسلمين ويضعف من وحدتهم.
وانتشار هذه القضايا بالصورة المعاصرة يعود لسهولة طرحها على الشبكة العنكبوتية والتطور التقني الذي نشهده، فبإمكان أي شخص منا أن يتحدث عن قضية معينة بمقطع فيديو في دقائق ثم يقوم برفعها على الشبكة العنكبوتية لتتلقفها أيدي قنوات التواصل الاجتماعي وتتناقلها وتضخم القضية أو تسطحها وتشغل بذلك حيزا من الرأي العام، ومعظم تلك القضايا لا تلقى ردودا تقارع الحجة بالحجة وبنفس أسلوب الطرح وبساطته مما يترتب على هذا حيرة المتابعين والمراقبين عن مكمن الحقيقة ويضيف أبعادا للموضوع شخصية أو نسبها كنوع من نظريات المؤامرة.
كي نعالج هذه الأمور وهذه الشبهات الحديثة والمستحدثة علينا أولا أن نزيد من الحد الأدنى لمعرفة المسلمين بدينهم وأن نشعرهم بأن الإسلام هويتهم وأنهم يمثلونه في أعمالهم وأن قضاياه هي قضاياهم، وأن عليهم معرفة كيفية التعامل مع هذه الشبهات ومداراتها بحكمة والتوصل للحقيقة بصورة مناسبة، كذلك علينا إعادة صياغة المحتوى الإسلامي بأسلوب يتناسب مع عصرنا ويقرأ أفكار المخالفين ويشرح أسباب توصلهم لها وأين مكمن الخطأ الذي أدى إلى هذه الشبهة، كذلك على المسلم أن يوسع مدى ومجال ثقافته الإسلامية وأن يجعلها شاملة لمختلف نواحي حياته، وألا يقصي المذاهب الأخرى إلا بعد أن يعلم أين مكمن الخطأ فيها.
إن هذا الموضوع على قدر عال من الأهمية التي تستلزم مراجعة فورية للطرح الموجود وتدخلا فوريا، فعقيدة المسلم هي الخط الأحمر الذي عليه أن يذود عنه لنفسه ولإخوته المسلمين، وتجاهل الأطروحات المضللة لم يعد يميتها كما كان ذلك في الماضي، وإنما في زماننا الحاضر نحن في صراع الأفكار، والإسلام جزء من هويتنا، ومن أجل الإسلام علينا أن نقدم كل جهودنا.
