أعرب رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله آل الشيخ عن بالغ الحزن والأسى بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله -، وشاطر الأسرة المالكة الكريمة، والشعب السعودي الوفي، والأمتين العربية والإسلامية، هذا الخطب الجلل الذي فقدت فيه الأمة والعالم أجمع قائدا وزعيما تاريخيا، كرس حياته لخدمة دينه ووطنه، وأمته، وقدم المبادرات لخدمة الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ولعل أبرزها مبادرته - رحمه الله - للحوار العالمي بين أتباع الأديان والثقافات، لإشاعة ثقافة الحوار والتسامح بين الشعوب.
وقال آل الشيخ: إن الوطن والشعب السعودي فقد حامل لواء الإصلاح والتحديث لمؤسسات الدولة، فبحكمته وبعد نظره، أصدر الأوامر الملكية والقرارات لتطوير المنظومة الإدارية بما يسهم في التنمية الشاملة بمختلف المجالات، كما عزز بمواقفه السياسية والاقتصادية موقع السعودية في الساحة العالمية، ودخول المملكة مجموعة العشرين.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى الدور المحوري الذي قام به الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدعم الصف الخليجي وتعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتقريب وجهات النظر لدول المجلس بما يخدم مصالح الدول الأعضاء وشعوبها، ومواجهة التحديات والأخطار التي تواجه المنطقة، فضلا عن الدور الكبير الذي قام به - رحمه الله - لحل الخلاف بين قطر ومصر في إطار جهوده لدعم الصف العربي.
وقدم مبايعته لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملكا للبلاد على شرع الله وعلى السمع والطاعة، كما قدم مبايعته لولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ولولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف.
وأضاف رئيس الشورى أن مما يخفف عزاءنا في فقيدنا الراحل أن من سيخلفه في حكم البلاد الملك سلمان بن عبدالعزيز، هذا القائد الإداري والسياسي الذي تعلم فنون الإدارة والسياسة من والده المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وعاصر إخوانه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله، فاكتسب الخبرة والحكمة وبعد النظر والرؤية الحكيمة للقضايا، وكافة الملفات السياسية والاقتصادية، وهو ما يؤهله لمواصلة قيادة هذه البلاد على النهج الذي خطه والده الملك عبدالعزيز - رحمه الله - مع التحديث والتطوير لجميع مرافق الدولة بما لا يتعارض مع مبادئ شريعتنا الغراء وقيم وثوابت المجتمع السعودي.
ونوه آل الشيخ بسلاسة انتقال الحكم في المملكة، فما إن يختار الله تعالى أحد قادتها إلى جواره، ينتقل الحكم بيسر وسهولة، وهذا مؤشر ودليل على استقرار نظام الحكم في المملكة، ويقطع دابر الشكوك والإشاعات التي يروج لها المغرضون والحاقدون والمتربصون بأمن واستقرار هذه البلاد المباركة.
الشورى: الوطن فقد حامل لواء الإصلاح والتحديث
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
