أثارت فكرة تشكيل جيش أوروبي موحد، التي طرحتها، أنجليكا ملينار، المرشحة الرئيسة لحزب “التحالف النمساوي الجديد والمنتدى الليبرالي” في انتخابات البرلمان الأوروبي، انتقادات حزبية في النمسا.
وكانت “ملينار”، خلال البرنامج التلفزيوني “ساعة الصحافة” على قناة التلفزيون النمساوي “أو أر إف”، عندما سألها مقدم البرنامج، كلاوس بيندي عن تصور الحزب بالنسبة للسياسة الدفاعية المشتركة، أشارت إلى ضرورة تكوين جيش أوروبي موحد تذوب فيه الجيوش الوطنية.
وحول طبيعة هذا الجيش، أوضحت أنه جيش دفاعي وليس جيشا هجومي العقيدة والأيديولوجية، واعتبرت أنه لا يمكن التمسك بحياد النمسا لوقت طويل، كما يجب على السويد التفكير في تغيير هذه السياسة.وجاء هذا اللقاء التلفزيوني في إطار توضيح مواقف الأحزاب السياسية المختلفة من القضايا العامة في حملاتها الانتخابية.وفي أول رد فعل لحزب “الشعب” المحافظ، قال الأمين العام للحزب جيرنوت بيلومل ساخرا، إن “البرنامج حصل على أفضل العروض من حزب التحالف النمساوي الجديد والمنتدى الليبرالي”، حسبما أفادت صحيفة “كورونا” اليومية (مستقلة).من جهته، اعتبر الأمين العام لحزب “الأحرار” القومي المتشدد، هيربرت كيكل، أن “ملينار قدمت فقرة سياسية مضحكة”، ورأى أن الاقتراح يعني أن تتنازل الدولة عن حقوقها القومية كاملة.وأضاف أن أنصار حزب “التحالف النمساوي الجديد والمنتدى الليبرالي” يجب عليهم أن يوافقوا على حل جيشهم وتكوين جيش أوروبي موحد، فضلا عن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي ينادي بها الحزب. وتلتزم النمسا بسياسة الحياد منذ استقلالها في 26 أكتوبر 1955، وهي السياسة التي فرضتها قوات الحلفاء التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية، وهي إنجلترا وفرنسا والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.
وتُجرى في الفترة بين 22 و25 من مايو الحالي الانتخابات الثامنة للبرلمان الأوروبي، أكبر انتخابات غير وطنية في العالم، في الدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الذين يتحدثون 24 لغة مختلفة (هولندا، بريطانيا، أيرلندا، لاتفيا، مالطا، سلوفاكيا، فرنسا، بلجيكا، بلغاريا، الدنمارك، ألمانيا، إستونيا، فنلندا، اليونان، إيطاليا، كرواتيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، النمسا، البرتغال، رومانيا، السويد، سلوفينيا، إسبانيا، المجر، قبرص، جمهورية التشيك وأيسلندا)، لاختيار 766 ممثلا لها، بينهم 18 نائبا من النمسا.وتشير توقعات استطلاعات الرأي إلى التقارب بين حزبي “الشعب” المحافظ، و”الاشتراكي الديموقراطي” في المركزين الأول والثاني بنسبة تتجاوز 22 %، يليهم حزب “الأحرار” اليميني المتشدد بنسبة 20 %، في حين جاء حزبا “الخضر”، و”التحالف النمساوي الجديد والمنتدى الليبرالي” في مراكز متأخرة.ويشارك في انتخابات البرلمان الأوروبي التي تُجرى كل خمس سنوات منذ 1979، 400 مليون أوروبي، وسيتم إعلان النتائج بعد انتهاء الانتخابات يوم 25 مايو الحالي.والبرلمان الأوروبي، مؤسسة منتخبة بطريقة مباشرة تتبع الاتحاد الأوروبي، ويشكل إلى جانب مجلس الاتحاد السلطة التشريعية التي توصف بأنها إحدى أقوى الهيئات التشريعية في العالم.
جدل نمساوي حول جيش أوروبي موحد والتخلي عن الحياد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
