نظمت اللجنة الأولمبية العربية السعودية بالتعاون مع جائزة محمد بن راشد مساء أمس الأول ندوة الإبداع الرياضي في السعودية تحت شعار “الرياضة العربية والمنافسة على المستقبل”، في قاعة المؤتمرات بمجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالرياض، بحضور الأمين العام للجنة الأولمبية العربية السعودية محمد المسحل، وأمين جائزة محمد بن راشد أحمد الشريف، وعدد من المهتمين بالشأن الرياضي.
وانطلقت الندوة بفيلم وثائقي عن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم، وجاءت الجلسة الأولى بعنوان “الخطط المستقبلية للجنة الأولمبية العربية السعودية في طريق الإبداع الرياضي”، تحدث فيها أمين عام الجائزة أحمد الشريف، والأمين العام للجنة الأولمبية العربية السعودية محمد المسحل وأدارها مستشار اللجنة الأولمبية العربية السعودية علي عون.
تطوير الإبداع
وأوضح الشريف أن الجائزة تهدف إلى دعم وإبراز الجهود الرائدة والمبدعة التي يقوم بها الأفراد أو الفرق أو الهيئات والمؤسسات الرياضية الهادفة إلى تنمية وتطوير الإبداع الرياضي في شتى الميادين والقطاعات على كل المستويات، وتشجيع الرياضيين والعاملين في القطاع الرياضي في دول العالم على تحقيق الإبداع الرياضي .
جائزة وحيدة
وتطرق الشريف لفئات الجائزة التي تنقسم إلى ثلاثة أقسام، وهي فئة الإبداع الرياضي الفردي ، وفئة الإبداع الرياضي الجماعي ، وفئة الإبداع المؤسسي، مشيراً إلى أنها الجائزة الوحيدة في العالم التي تمنح في أحد فروعها للمؤسسات.
رؤية وفلسفة
وأوضح أن الجائزة تنطلق من رؤية وفلسفة، مستعرضاً البرنامج الزمني للجائزة، مشيراً إلى أنه في الأول من أبريل بدأ استلام الترشيحات، فيما سيكون 31 أغسطس آخر موعد لاستلامها، وستتم في شهري أكتوبر ونوفمبر إجراءات التحكيم والمفاضلة، على أن يعلن عن الفائزين في الأسبوع الثالث من نوفمبر، فيما سيقام حفل تسليم الجائزة في شهر يناير.
إلى ذلك أشاد أمين عام اللجنة الأولمبية العربية السعودية، محمد المسحل، بالاهتمام بمثل هذه الندوات، مشيراً إلى أن الإبداع بشكل عام هو رفع سقف أي عمل في أي مجال، والوصول إلى أعلى المستويات فيه، لافتاً إلى أنهم في اللجنة الأولمبية السعودية بدؤوا من الأولويات، وحددوا المشكلة للوصول إلى الهدف المنشود.
الوقاية من الإصابة
وفي الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان “الحديث والجديد من الطب الرياضي لتحفيز الإنجازات الرياضية”، تحدث فيها رئيس الاتحاد السعودي للطب الرياضي، قاسم المعيدي، وأدارها يحيى الزهراني، الذي قدم نبذة عن اتحاد الطب الرياضي ونشأته ومدى اهتمامه بالفئة التي تمارس الرياضة، مشيراً إلى أهميته من خلال الأدوار التي يقوم بها، سواء الوقاية أو العلاج، وتقديم كل ما يحتاجه المريض وفق عمره وحالته.
الرياضة الآمنة
وأشار إلى أن الطب الرياضي متجدد باستمرار، ولا يمكن أن يقف عند حد معين من خلال عقد الندوات التي يطرح فيها الجديد في هذا المجال، مقدماً نموذجين لعمل الطب الرياضي، التقليدي والحديث، مؤكداً أهمية أن يعرف كل شخص في الفريق الطبي المطلوب منه ودوره وما يستطيع أن يقدمه، لكي ينجح العمل، مبينا أن موضوع الوقاية من الإصابات الرياضية من أهم المواضيع في الطب الرياضي، مستعرضا عددا من النقاط الخاصة بهذا الجانب، والتي ستساهم في جعل الرياضة أكثر أمناً، وبالتالي جذب الكثير من المشاركين، مشيراً إلى جهود الاتحاد الدولي لكرة القدم في هذا الجانب، إضافة إلى عدد من البرامج الوقائية الحديثة.
الريادة والتميز
أما عميد كلية الرياضة والنشاط البدني، أحمد الفاضل، فأشار إلى دور المؤسسات المتخصصة في الرياضة العربية والمنافسة على المستقبل، مؤكداً أن الإبداع الرياضي يحتاج إلى بيئة خصبة لكي يبرز، مشيراً في هذا الشأن إلى تجربة جامعة الملك سعود في إنشاء كلية متخصصة، وهي كلية علوم الرياضة والنشاط البدني، مستعرضاً المراحل التي مرت بها حتى أصبحت على ما هي عليه الآن، وهما مرحلتا الإنشاء والتصميم، واللتان تتوافقان مع المعايير العلمية.
كما تطرق لرؤية الكلية ورسالتها المتمثلة في تحقيق الريادة والتميز في علوم الرياضة والنشاط البدني على المستوى الوطني والإقليمي وأهداف الكلية وأقسامها ومسارات التدريس فيها في البكالوريوس والماجستير، وأهداف كل برنامج وخطته الدراسية، مؤكدا أن الكلية بكوادرها وبرامجها ومنشآتها وأبحاثها العلمية مسخرة لخدمة المجتمع وتطوير الرياضة الوطنية.
الإنجازات الرياضية
وفي الجلسة الثالثة التي أدارها الإعلامي رجا الله السلمي تحدث الإعلامي عادل عصام الدين عن “دور الإعلام الرياضي في دعم الإنجازات الرياضية”، مشدداً على أهمية الجانب الإعلامي في إظهار وعرض الإنجازات الرياضية للمبدعين.
وركز على العنصر البشري في مجال الإبداع، لافتاً النظر إلى أن الإمكانات الرياضية تتمثل في الإمكانات البشرية والمادية والتمويلية والطبيعية، مشيراً إلى أن ما يهم هو الإمكانات البشرية التي تشمل الإداريين والحكام واللاعبين، مؤكداً أنه كلما تحسنت الإمكانات ارتفع معدل النجاح وتحسنت فرص الفوز بشكل كبير.
كما تطرق إلى ماهية الإبداع، مشيراً إلى أن أبسط تعريف له هو الابتكار والتجديد، مؤكداً أن الإبداع في الجانب الرياضي هو خصوصية، وأن مساحة الإبداع مفتوحة للجميع، والتي في الأساس هي الموهبة.
وأفاد أن اللاعبين في أي رياضة فئات أربع: بارعون وعاديون وماهرون ومبدعون، مشيراً إلى أن الممارسين للرياضة في العالم العربي كثر وبالملايين، وأن اللاعبين العادي والماهر والبارع موجودون بكثرة، ولكن المبدعين قليلون.
وأكد أن مهمة الإعلام التركيز على الأحداث الرياضية والإبداع والمبدعين من خلال جانبي الجهد والمقدرة، مشيراً إلى أن اللاعب المبدع يحتاج إلى دعم كبير من الإعلام لكي يحقق ما يصبو إليه ويظهر هذا الإبداع، مشدداً على ضرورة أن تقوم وسائل الإعلام بالاكتشاف والتركيز على القيم الرياضية والمبدعين.
المنجز يدعم الإعلام
من ناحيته أشار الإعلامي تركي العجمة إلى أهمية دعم المنجزات الرياضية في الإعلام، مشددا على أهمية تجهيز المبدعين من الصغر، مؤكداً أن المنجز يدعم نفسه ويدعم الإعلام والجميع لإظهار ما حققه.
وأشار إلى أنهم مستعدون كإعلام رياضي لدعم أي بطل سعودي عندما يحقق إنجازا في الألعاب الأولمبية، مؤكداً في الوقت نفسه أن عدم تحقيق الإنجازات للاعبين السعوديين لا يعود للإعلام، بل لجهد اللاعب وقدرته على تحقيق النتائج المميزة في البطولات الأولمبية والعالمية.

