بحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت،أمس في العاصمة جوبا، الأوضاع “المتدهورة” في البلاد منذ أكثر من أربعة أشهر، وجهود إحلال السلام، إلى جانب العلاقة بين الحكومة والأمم المتحدة فيما يتعلق بوضعية القوات الأممية (أونميس) في جوبا، وإيصال المساعدات الإنسانية للنازحين داخل البلاد.
وتأتي زيارة مون بعد أربعة أيام من لقاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري رئيس جنوب السودان سلفا كير، والذي دفع كير إلى الإعراب عن استعداده للدخول في محادثات مع قائد التمرد ونائب الرئيس السابق ريك مشار.
وكانت القوات الحكومية قد هاجمت نهاية الأسبوع الماضي مدينة بانتيو، معقل المتمردين، وعاصمة ولاية الوحدة، كما هاجمت معقلهم القوي في مدينة الناصر بولاية أعالي النيل.
وسيحث بان كي مون كل الأطراف المتورطة في الصراع في جنوب السودان على تطبيق وقف إطلاق النار الذي وقع في 23 يناير الماضي، إذ لم يلتزم أي من الطرفين بالاتفاق حتى الآن.
ومنذ ديسمبر، اندلع العنف في جنوب السودان، عندما اتهم كير مشار بمحاولة القيام بانقلاب على السلطة.
ويعتقد أن آلاف الأشخاص قتلوا في الصراع، بينما نزح حوالي مليون شخص آخرين هربا من منازلهم.
وأخذ العنف أبعادا عرقية بين قبيلة الدينكا التي ينحدر منها كير وقبيلة النوير التي ينحدر منها مشار، مما أثار مخاوف بشأن احتمالات حدوث إبادة جماعية.
من جانبها، قالت منظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس إنها تلاحظ زيادة خطيرة في عدد اللاجئين الذين يفرون من جنوب السودان بسبب العنف إلى غرب إثيوبيا.
وعلى مدار الأيام الماضية، عبر أكثر من 11 ألفا إلى مدينة بوروبلي الإثيوبية الواقعة على نهر بارو الذي يقسم البلدين، وذلك بعد أن قامت قوات حكومة جنوب السودان بالسيطرة على مدينة الناصر، فيما ينتظر الكثيرون على الحدود دورهم.
وقال ادريان ادواردز، الناطق باسم المفوضية العليا للاجئين، إن اللاجئين من اتنية النوير التي ينتمي إليها نائب الرئيس السابق رياك مشار، عبروا نهر بارو الذي يفصل بين جنوب السودان وإثيوبيا.
وأضاف “أبلغنا اللاجئون أنه لا يزال هناك الكثير من الأشخاص على الطرقات وأن كثيرين ينتظرون من جهة جنوب السودان لعبور النهر”.
ويجري بناء مخيم استقبال جديد يتسع لـ 30 ألف شخص ليضاف للمخيم القائم الذي يمكن أن يستوعب 40 ألف شخص.
وختم ادواردز بأن “الغالبية الكبرى من الواصلين الجدد من النساء والأطفال، لكننا نرى بينهم مزيدا من الرجال”.