خسر الأهلي المباراة الختامية على كأس خادم الحرمين الشريفين لسبب بسيط جدا في وجهة نظري، وهو أنه كان يعتقد أن تاريخه الطويل والمشرف للغاية في بطولات عدة سوف يعطيه الكأس دون جهد سخي وعرق كثير.
لم يدر في خلد أبناء الأهلي أن الكرة لا تسير وحدها، ولا تعطي لمن يلعبها بتعال وغرور وعدم اكتراث، ونسي الغالبية من نجوم القميص الأخضر أن الفريق الذي يلعب على أرضه وبين جمهوره كثيرا ما يخسر ولن يفوز بالكأس، ونسي كل لاعب أن الكرة لا تعرف العجرفة والغرور والتعالي.
لاعب واحد لعب بطريقة الضرب المباشر مع لاعبي الشباب، وصبر على طغيانه الحكم طويلا، وأخيرا لم يجد سيد الملعب إلا أن يمنحه البطاقة الحمراء.
ولاعب آخر من الأهلي كان مشدودا، وكان يلتحم مع لاعبي الشباب غير قاصد للكرة، بل أجسام الشبابيين.
لاعب أهلاوي كنت أحبه وأحترمه من زمان، وزدت إعجابا به لدرجة كبيرة للغاية، إنه قائد الفريق ورمانة وسطه وصانع هجماته، إنه تيسير الجاسم، ليت الكثير من صناديد الأهلي يقلدونه في صمته وهدوئه وابتعاده عن الخشونة المتعمدة ومطالبة زملائه بضبط النفس واللعب باسم الأهلي وتاريخه وأمجاده، له من كل منصف الحب والاحترام والتقدير.
لا أكتب هذه السطور إلا حبا في الأهلي النادي العريق صاحب البطولات المشرفة واحتراما وإجلالا لرئيس أعضاء شرفه المثالي والمؤدب والمتواضع الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز، الذي ينفق على الأهلي ليكون النادي النموذجي بحق وحقيقة.
ولنادي الشباب ولاعبيه كل التحايا والتقدير والإجلال، وأرجو أن يستمر الشباب شبابا على طول، لأنه فريق مكافح وصاحب تاريخ مضيء منذ أن كان يلعب له فهد الدهمش يرحمه الله، وأحمد حريري وجمعة الحربي وصالح عدني وابن عاتق، إلى جيل سعيد العويران وفؤاد أنور وفهد المهلل والأسمر خالد.

[email protected]