أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان، أن الهيئة بدأت تطبيق برنامج “سياحة ما بعد العمرة” الذي يتيح للمعتمرين القيام ببرنامج سياحي في المملكة بالتنسيق مع وزارات الداخلية والخارجية والحج وفق نظام محدد، ويشمل ذلك الزوار من حضور المؤتمرات والمعارض أو الذين يزورون الهيئة للعمل وغيرهم.
وأشار الأمير سلطان بعد تسلمه أمس الأول جائزة القيادة من مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي 2014 بدبي، أن هيئة السياحة توجه كل أنشطتها وجهودها للسائح المحلي، وقال: “الهيئة تركز على المواطن لأنه السوق الأهم”.
وأضاف أن هذا العام شهد الانطلاقة الحقيقية لأعمال الهيئة بانطلاق منظومة قرارات من الدولة من أبرزها نظام السياحة وقرار الموافقة على مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز للتراث الحضاري، وقرار الموافقة على دعم الهيئة ماليا وإداريا، وننتظر القرارات المكملة التي تدعم وتنظم القطاع وبرامج التمويل التي اقترب إقرارها بالتنسيق مع وزارة المالية.
وقال “هناك توجه لإقامة وجهات سياحية متكاملة تحوي أنماطا متعددة من النزل السياحية بمختلف أنواعها (منتجعات، فنادق مختلفة الدرجات، الشقق الفندقية، النزل البيئية ،المخيمات الصحراوية، النزل الريفية والزراعية) في مختلف مناطق المملكة وفي عدد من المواقع مثل العقير، العلا، فرسان، حائل، الثمامة، القصيم، الدرعية، الليث، عسير، وغيرها”.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تطوير عدد من الوجهات السياحية منها مشروع تطوير العقير السياحي والذي تبلغ نفقاته التطويرية 17 مليار ريال، والمرحلة الأولى للمشروع تتضمن إنشاء 1364 غرفة فندقية باستثمارات تقدر بـ900 مليون ريال، ومشروع تطوير سوق عكاظ بمحافظة الطائف، ومشاريع المنتجعات السياحية الكبرى على البحر الأحمر، ومحور الهدا الشفا بالطائف، وغيرها.

نمو مرافق الإيواء

قال رئيس هيئة السياحة إنه من المتوقع أن تشهد المملكة نموا كبيرا في مرافق الإيواء عند الإعلان عن برنامج التمويل السياحي الموسع (الذي بات قريبا) وما يتبعه من اتساع في مشاريع الإيواء، مضيفا “التحدي أمامنا اليوم أن نمول المرافق السياحية وأهمها الإيواء لنتمكن من تطوير مواقع الإيواء السياحية ومستوياتها التي تضمن التدفقات”.
وأبان أن قطاع الإيواء السياحي في المملكة شهد نموا متسارعا في الاستثمارات خلال العقد الماضي.
ومن المتوقع أن يستمر بالنمو في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن عدد منشآت الإيواء السياحي (الفنادق، الوحدات السكنية المفروشة، الفلل الفندقية، الشقق الفندقية، النزل السياحية، فنادق الطرق، المنتجعات)، بلغ 3710 منشآت حتى نهاية مارس 2014، منها 1222 فندقا، و2488 وحدة سكنية مفروشة، فيما بلغ عدد الغرف الفندقية في الفنادق 299.5 ألفا، وفي الوحدات السكنية 87.08 ألف غرفة، وتتمركز أكثر من 77% من الاستثمارات الفندقية في المملكة بمكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأشار إلى أن من المهام التي قامت بها الهيئة لتطوير قطاع الإيواء السياحي تطوير إجراءات واشتراطات الترخيص، وتطوير نظـام تصنـيف جديد للفنادق والوحدات السكنية المفروشة، وإعداد وتطبيق سياسة تسعير جديدة تتلاءم مع درجات التصنيف بما يحفز الاستثمار في هذا النشاط، مع إعادة تقييم جميع مرافق الإيواء السياحي القائمة (نحو 4000 مرفق) حسب نظام التصنيف الجديد، وإصدار معايير تصنيف الأنواع الأخرى من الإيواء السياحي (الشقق الفندقية، الفلل الفندقية، المنتجعات، النزل السياحية، الموتيلات، الاستراحات الريفية).

طفرة في المشاريع

توقع الأمير سلطان أن تشهد المملكة طفرة في مجال المنشآت والمشاريع الفندقية خلال العامين المقبلين بالتزامن مع التطور الذي تشهده المدن السعودية والنمو السنوي المتزايد للسياحة المحلية، مشيرا إلى أنه من المتوقع بحلول 2020 الانتهاء من إنشاء عدد كبير من الفنادق “مختلفة الفئات” بحجم استثمارات يقدر بـ143.9 مليار ريال على مستوى عال من جودة الخدمة وكثير منها يحمل أسماء لشركات فندقية عالمية.
وأكد أن السياحة الوطنية تعد مسارا رئيسا لتوفير فرص العمل للمواطنين، وتحديدا قطاع الإيواء السياحي، لافتا إلى أن إجمالي السعوديين العاملين في قطاع السياحة بنهاية 2013 بلغ 203.48 آلاف يمثلون ما نسبته 27.1% من إجمالي العاملين في الوظائف المباشرة، أما عدد العاملين من السعوديين وغيرهم في هذا القطاع فقد بلغ بنهاية 2013 نحو 1.12 مليون في الوظائف المباشرة وغير المباشرة، ومن المتوقع وصولهم في 2020 إلى 1.77 مليون.
وتطرق إلى مرافق الإيواء النوعي التي تبنتها الهيئة مثل القرى التراثية، والمخيمات الصحراوية، والنزل الريفية، مشيرا إلى أنها تعد مبادرة إضافية استكملتها الهيئة في نشاط الإيواء السياحي ستتيح فرصا استثمارية أرحب وأوسع، وستساعد في التعريف بخدمات المستثمرين بشكل دقيق، وستوفر للسائح خيارات أكثر.