كانت صورة بينسو وهو ممسك بكرة السلة ويتوسط مجموعة من اللاجئين واحدة من بين آلاف الصور المشاركة في المسابقة العالمية المرموقة للتصوير الصحفي.وقد التقطت هذه الصورة في أكتوبر من العام الماضي خلال وصول بينسو وعائلته إلى مراكز اللاجئين الموقتة في العاصمة البلغارية صوفيا.
وتمثل حالة المكان الذي يعمل فيه بينسو واحدة من القضايا الأكثر إلحاحاً في عالم اليوم.
عن طبيعة عمله يقول “في الأساس يتركز عملي في استقبال طالبي الهجرة واللجوء”.وأضاف “منذ الخريف الماضي ارتفع عدد الوافدين إلى مستويات لم تشهدها بلغاريا من قبل.نحن نعتبر أن هذا الوضع يستحق أن يطلق عليه حالة طوارئ، لأن هذه البلاد غير مستعدة لمواجهته”.مشيراً إلى أن 8 آلاف شخص حاولوا خلال العام الماضي عبور الحدود التي تفصل بين تركيا وبلغاريا في العام الماضي.ورغم ذلك، فإن الوضع في إيطاليا يبقى أسوأ بكثير، حيث وصل أكثر من 43 ألف شخص عبر قوارب الهجرة غير الشرعية.
وتواجه الدولتان مشكلات متشابهة، باعتبارهما بوابتي دخول لدول الاتحاد الأوروبي.
ومن أبرز أسباب هذه الزيادة الحرب الأهلية في سورية، التي أجبرت نحو 2.7 مليون شخص على الفرار من بلدهم والبحث عن الأمان في مكان آخر، حيث يرغب معظم اللاجئين في السفر إلى أوروبا.عندما زار بينسو إحدى المدارس في صوفيا، وجد أن 800 شخص يعيشون فيها، غالبيتهم سوريون.وقال “كان هناك أكثر من 300 طفل، لذلك حاولنا إيجاد جو عائلي”.وأضاف “هؤلاء السوريون فروا من الحرب، وعندما وصلوا إلى هنا كان يغلب عليهم اليأس الشديد.قليل منهم ينوون البقاء في بلغاريا، ولكن بسبب القوانين الأوروبية لا يمكنهم الدخول.حيث يتوجب على المهاجرين وطالبي اللجوء تسجيل أسمائهم في أول دولة يطؤون أراضيها، ويحظر عليهم التحرك إلى أي دولة أخرى قبل أن يتم البت في طلباتهم، مما يستلزم الكثير من الوقت.
ورغم أن دول الاتحاد الأوروبي قامت بدفع أموال لمساعدة بلغاريا على استضافة هؤلاء اللاجئين ريثما يتم حل مشكلتهم، إلا أن بينسو يرى أن ذلك ليس كافياً، ويقول “مع أن معظم المخيمات التي تؤوي اللاجئين قد تمت تهيئتها وتجديدها، إلا أن هناك حاجة ماسة للنظر بعين الإنسانية إلى أوضاع هؤلاء البؤساء، ولا سيما بعد ورود تقارير حكومية تطالب بإعادة بعض اللاجئين الذين وصلوا إلى هنا بطرق غير قانونية إلى تركيا”.

