يحتفل ذوو القمصان الصفراء اليوم بيومهم العالمي في مواجهة أخطار من كل نوع، تتسبب بها عظامهم الزجاجية القابلة للكسر تجاه أدنى المؤثرات.
يتعلق الأمر بمصابي أحد أكثر الأمراض ندرة في العالم، وهو مرض تكون العظم الناقص أو «العظام الزجاجية» الذي ينجم عن اضطراب جيني يصاحب الأطفال منذ ولادتهم وطوال حياتهم، ويضطرهم إلى التعايش مع جسد ضعيف العضلات، مع فقدان في حاسة السمع والإرهاق وليونة المفاصل وانحناء العظام والعمود الفقري.
وينقسم المرض الذي يرمز له علميا بالحرفين (OI) إلى 8 أنواع، تختلف في شدتها بدءا من الأعراض الأقل وضوحا إلى الحالات القاتلة، فيما لا تتجاوز نسبة الإصابة به حالة واحدة من بين كل 20 ألف ولادة.
ويسعى المحتفلون باليوم العالمي للعظام الزجاجية (Wishbone Day) إلى عكس المعاناة المصاحبة لهذا المرض، عبر التفاؤل وإعادة رسم المشهد بجعل الحياة أقرب إلى المغامرة، وهو ما يفسر اختيار اسم المناسبة الذي يرمز إلى الحظ، واختيار اللون الأصفر تعبيرا عن الأمل.
ويقول استشاري أمراض العظام وجراحة العمود الفقري بمستشفى المستقبل بجدة، الدكتور أسعد المطوع، إن هشاشة العظام الزجاجية تعد من الأمراض الجينية الوراثية التي تصيب الأطفال بسبب خلل يصيب جينات الطفل ويظهر ذلك منذ ولادته، علما بأنه ليس هناك علاجات متخصصة للمرض، ويكتفى في ذلك بجبر الكسور التي تصيب الطفل في الحالات الحادة، وعلاجه ببعض الأدوية الحديثة، والتي تعطى للطفل على فترات طويلة ومستمرة للمساعدة في إعادة تكوين العظم لديه.
ويضيف المطوع: ليس هناك مراكز متخصصة في علاج هذا النوع من الأمراض سوى مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، ومستشفى الحرس الوطني بجدة، وهما اللذان يستطيعان علاج هؤلاء الأطفال، وتعد تلك المراكز قليلة بالنسبة للسعودية ككل، ولكنها تفي بالغرض.
مرضى العظام الزجاجية يحتفلون في وجه الأخطار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
