اعترف رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانج، الذي يقوم بجولة في أفريقيا تشمل أربع دول، »بالآلام المتنامية« في علاقات التعاون بين الصين وأفريقيا وسط نزاعات عمالية ومشكلات أخرى ناجمة عن الاستثمارات الصينية.

وقال لي «أحث الشركات الصينية على التقيد الصارم بالقوانين واللوائح المحلية الأفريقية، وتحمل مسؤولية جودة مشروعاتها وبضائعها المقدمة للمستهلكين، وتحمل المسؤولية الواجبة تجاه المجتمعات المحلية والبيئة».ووصل حجم التجارة بين الصين وأفريقيا 210 مليارات دولار العام الماضي، حيث تعمل أكثر من 2500 شركة صينية في القارة السمراء.لكن العلاقات توترت بين الجانبين بسبب مزاعم مشاركة شركات صينية في مشروعات غير مطابقة للمواصفات وعدم احترام قوانين العمل المحلية.كما تواجه الصين مزاعم بتغلغل نفوذها في أفريقيا أكثر من الوضع خلال الحقبة الاستعمارية.وقال لي «أود أن أؤكد بقوة لأصدقائنا الأفارقة بأن الصين لن تسعى أبدا لاتباع مسار استعماري كما فعلت بعض البلدان التي استعمرت أو سمحت باستعمار أفريقيا».وأضاف أن الشركات الصينية واجهت هذه «الآلام المتنامية» وتعمل لحلها، كما أن الحكومة الصينية تأخذ مثل هذه القضايا على محمل الجد.وتابع بأن المشكلات التي تواجه العلاقة بين الصين وأفريقيا ظهرت في «حالات فردية».
وصادرت حكومة زامبيا العام الماضي منجم فحم تديره الصين، قائلة إن الإدارة الصينية فشلت في مواجهة مخاوف تتعلق بأمور السلامة والصحة والبيئة.
واتهم مسؤولان صينيان بالمنجم عام 2010 بإطلاق النار على عمال خلال اشتباكات وقعت في أغسطس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل عامل صيني وإصابة اثنين آخرين.
كما حث لي دول أفريقيا على حماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية وسلامة موظفيها.وتتعرض الصين لضغوط متزايدة من مواطنيها لحماية حقوقهم في الخارج.
وتنفق المشروعات الصينية بقوة على مشروعات البنية الأساسية والتعدين والطاقة في أفريقيا مع سعي الصين لزيادة حصولها على إمدادات السلع الحيوية مثل النفط النحاس.
وفي 2009 تفوقت الصين على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لأفريقيا، بوجود أكثر من 2500 شركة صينية تعمل في أفريقيا.ووصلت التجارة المتبادلة بين الصين والدول الأفريقية إلى 210 مليارات دولار عام 2013 ولكن الصين واجهت اتهامات بعرقلة النمو الاقتصادي لأفريقيا بالتركيز على الحصول على المواد الخام بدلا من توفير وظائف وأسواق محلية.ويقوم لي وزوجته بجولة في المنطقة تستمر أسبوعا وتشمل إثيوبيا ونيجيريا وأنجولا وكينيا، وهي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس الوزراء أفريقيا منذ توليه منصبه العام الماضي.ومن المقرر أن يزور لي مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا ويحضر المنتدى الاقتصادي العالمي حول أفريقيا لعام 2014، الذي سينعقد في نيجيريا.