أكد مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول رئيس اللجنة الفرعية للبرنامج السعودي لكفاءة الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان على أهمية تبني القطاع الحكومي برامج ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في جميع مشاريعه الإنشائية، مشيرا إلى أن ذلك سيشكل دافعا وحافزا للقطاع الخاص.
وأوضح خلال افتتاح الملتقى الأول لكفاءة الطاقة في القطاع الحكومي، الذي نظمه المركز السعودي لكفاءة الطاقة بمقر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض، أن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة ركز على ثلاثة قطاعات رئيسة، وهي: المباني، والصناعة، والنقل البري، التي تمثل أكثر من 90% من الاستهلاك الداخلي للطاقة بالمملكة، فضلا عن تطوير العوامل المحفزة والآليات الممكنة والمساندة لتفعيل أنشطة البرنامج، مثل شركات خدمات الطاقة، التمويل، الاختبار والتدقيق ومطابقة المنتجات، والتوعية والتخطيط الحضري.
وتضمن اللقاء عرضا لمساعد المدير العام للمركز السعودي لكفاءة الطاقة المهندس نايف الرقاص أوضح فيه أن المركز يسعى إلى تطوير السياسات والأنظمة واللوائح المنظمة لاستهلاك الطاقة ودعم تطبيقها، ودعم تكامل جهود الجهات المعنية برفع كفاءة استهلاك الطاقة والتنسيق فيما بينها، بالإضافة إلى تعزيز الوعي الاجتماعي والرسمي العام في مجال ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، والمشاركة في تنفيذ بعض المشاريع الريادية التي تتطلب مشاركة المركز.
وخلال الملتقى قدم رئيس فريق المباني بالمركز المهندس حكم بن عادل زمو شرحا عن الوضع الحالي لاستهلاك الكهرباء في المملكة، حيث أوضح أن التكييف يستهلك ما يُقارب 50% من مجموع الطاقة الكهربائية، مبينا أن الارتفاع في استهلاك التكييف يعود إلى استخدام مكيفات غير مرشدة للطاقة بالإضافة إلى عدم وجود العزل الحراري في كثير من المباني، إذ أوضحت بعض الدراسات أن 70% من المباني السكنية في المملكة غير معزولة.
وشدد المهندس زمو على أهمية قيام الجهات الحكومية بدور ريادي في تطبيق المواصفات القياسية المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة، وذلك من خلال التزامها بضم المواصفات الأعلى في كراسات الاشتراطات الحكومية الخاصة بالمنافسات العامة المتعلقة بتوريد الأجهزة الكهربائية ومواد البناء ومشاريع الإنشاء، وخص بذلك مواصفات المكيفات والعزل الحراري لما لها من تأثير إيجابي على استهلاك الطاقة الكهربائية، لاسيما أن القطاع الحكومي بادر منذ وقت مبكر بتبني هذا الاتجاه منذ صدور الأمر السامي رقم (7/905/م) وتاريخ 29 ربيع الآخر 1405، والقاضي بالتأكيد على الجهات المختصة بالحد من الاستهلاك الكهربائي في المباني الحكومية من خلال إلزامية العزل في المشاريع.