توقع المحلل السياسي بجنوب السودان، اتيم سايمون، توقف الحرب بين قوات الرئيس سلفاكير ميار ديت، ونائبه المقال وزعيم التمرد الحالي رياك مشار.
وقال في حديث لـ»مكة» إن من الراجح «أن يوقع الطرفان على اتفاق سلام شامل، وسيقبلان بحكومة انتقالية، وسيتم نشر قوات أفريقية تحت مظلة الأمم المتحدة بتمويل أمريكي».وتوقع سايمون أن يعود الوضع في جنوب السودان إلى ما كانت عليه الأوضاع في الحكومة التي تم حلها في يوليو من العام الماضي.وأضاف ربما ستكون الحكومة الجديدة بعد توقيع اتفاق السلام بتوليفة تشمل رياك وسلفاكير والسياسيين المفرج عنهم وهمباقان امور ودينق الور وكوستي مانبي وآخرين».وتابع «ستشكل هذه الحكومة وفق تصورات خارجية بعد أن عجزت جميع الأطراف الوطنية في إيجاد صيغة حل تنهي الأزمة، وستكون هناك اتفاقية سلام شاملة ولكنها أيضا ستشمل الأجندة الأمريكية».وأكد أن إيقاف الحرب قضية تمثل أولوية قصوى للمجتمع الدولي ولكن قضية الحكم بالنظر إليها بطريقة مثلى ستجدد الحرب بين الأطراف باعتبار أن اتفاق السلام الذي سيتم بضغوط أمريكية سيكون بمثابة تأجيل للحرب لوقت آخر.
وأوضح سايمون «في تقديري أن الأزمة التي شهدها جنوب السودان بدأت في نطاق محدود داخل المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية الحاكم في جوبا، حتى وصلت مرحلة المواجهة العسكرية المفتوحة، الأمر الذي قاد لحدوث نزوح وتشريد وقتل واسع النطاق تجاه المواطنين».وأوضح «من المؤكد أن جهود الوساطة الأفريقية لا يتوقع لها أن تثمر في إيجاد حل مرض للطرفين للأزمة لأن الصراع أساسا كان صراعا حول السلطة.حاليا سيكون هناك تدخل أمريكي واضح في فرض الحلول والأجندة كما سبق في اتفاقية السلام الشامل في 2005 التي وقعت بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية التي كانت تقود التمرد».
وفي سياق متصل عدد رئيس جبهة الإنقاذ الديمقراطية وزعيم المعارضة السياسية في دولة الجنوب ديفيد ديشان اشتراطات المعارضة الجنوبية لقبول دعوة سلفاكير بالحكومة الانتقالية، من بينها تنازل سلفاكير عن الحكم.وأضاف «في حال تنازل سلفاكير عن الحكم يمكننا تشكيل حكومة انتقالية، ونشترط أيضا إبعاد القوات الأجنبية من جنوب السودان، خاصة القوات الأوغندية والرواندية والبورندية، المنخرطين في قتال الجنوب كمرتزقة بجانب إخراج الحركات الدارفورية التي تقاتل إلى جانب سلفاكير الآن خاصة حركة العدل والمساواة».وطالب المجتمع الدولي خاصة البلدان الأفريقية والعربية المؤثرة بالضغط بقوة لعدم ضمان عودة أوغندا مرة أخرى إلى جنوب السودان».وتابع «لن نقبل أي خطة دولية لنشر قوات دولية جديدة في الجنوب تحت أي زريعة، بل سنعتبرها قوات استعمارية جديدة حتى ولو كانت تحت مظلة أممية».
تدخل أمريكي لفرض الحلول على جنوب السودان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
