عمد الفرنسيون على محاربة التوتر والابتعاد عن ضغط الحياة اليومية بكتب تلوين مخصصة للبالغين، وبات يشكل ظاهرة اجتماعية في ظل الارتفاع الكبير لمبيعاتها في هذا البلد.
وبعد انتشار ظاهرة “الخربشات” الواردة من إنجلترا قبل خمس سنوات، جاء دور كتب التلوين المخصصة للكبار والمذيلة بعبارة “كتب محاربة للتوتر” أو “الراحة النفسية بالتعبير الفني” و”العلاج بالفن” لتعبر حدود بحر المانش من بريطانيا إلى فرنسا وتفرد لنفسها حصة الأسد في أساليب الترفيه الحديثة للراغبين في تشغيل مخيلاتهم.
وتضم هذه المجموعة كتبا بسيطة وأخرى معقدة، وملصقات بحجم كبير للتلوين.
وفي يونيو ستصدر أربعة ملصقات جديدة بينها “جانغل” و”بوداز” بعد نجاح الملصقات المخصصة للتلوين “بوليوود” و”نيويورك”.
وتشير آن لومور، الناشرة في دار “هاشيت براتيك” إلى أن “هذه الظاهرة تلقى رواجا عالميا.
وقالت “لقد بعنا حقوق كتب التلوين العائدة لنا في بلدان أوروبية عدة، بينها بريطانيا التي من المقرر أن تنشر هذه الكتب في الولايات المتحدة، لكن أيضا في الصين وكوريا وروسيا وفي فرنسا، وصلت مبيعات مجموعة العلاج بالفن التي تضم عشرة كتب، إلى 300 ألف عدد حتى يومنا هذا”.
وتؤكد آن أن “هذا النشاط الذي يتطلب الهدوء والتركيز يجذب عددا متزايدا من الأشخاص، نشعر بكثير من الضغط النفسي والارتهان الدائم لهواتفنا المحمولة والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وينهشنا دوما دافع للتغيير، الناس في حاجة إلى فك ارتباطها بكل ذلك”.
وتشتمل مجموعات كتب التلوين للكبار على مواضيع ترضي مختلف الأذواق من الحدائق إلى فنون القرون الوسطى مرورا بمواقع شهيرة رائجة في العالم ولوحات شرقية، ووصولا إلى رسومات عن نيويورك وباريس.
كما بإمكان هواة هذه الكتب أن ينكبوا على تطبيق هوايات فنون الشارع في منازلهم، كما في كتاب “فنون الشارع للتلوين” الصادر عن دار “هاشيت لوازير/فاتكاب” والذي يجمع جداريات لفنانين من العالم أجمع للتلوين كل بحسب إلهامه الفني.
كتب التلوين للكبار متنفس الفرنسيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
