ظهرت على شبكة الانترنت وثيقة سرية تعود إلى فريق دعم المراقبة الالكترونية ضمن إدارة إنفاذ القانون في فلوريدا، والتي تبين التفاصيل حول كيفية تخزين تطبيق الرسائل iMessage التابع لشركة أبل لبيانات التعريف حول كل رقم هاتف يجري محاولة التواصل معه من خلال تطبيق الرسائل وكيف يمكن للشرطة الحصول على تلك المعلومات عن طريق تقديم طلب للشركة.
وتحدثت شركة أبل سابقا مرارا وتكرارا حول أمان تطبيق الرسائل الخاص بها، والمعروف باسم iMessage، وأنه يسمح لمستخدمي نظام أي أو إس iOS بإرسال الرسائل القصيرة ورسائل مشفرة لجهات الاتصال خاصتهم، وأن تطبيقها أكثر أمنا من باقي تطبيقات الرسائل.
ووصل الأمر إلى إعلان الشركة في عدة مناسبات عدم تمكنها من الامتثال لأوامر سلطات إنفاذ القانون فيما يخص التنصت على محادثات مستخدميها حتى لو أرادت هذا الأمر.
وتوضح الوثيقة اتصال تطبيق الرسائل بمخدمات شركة أبل، عند كل مرة يتم فيها كتابة رقم في هاتف ايفون من أجل إجراء محادثة نصية عبر الرسائل، لتحديد فيما إذا كان ينبغي إرسال الرسالة من خلال نظام الرسائل القصيرة SMS أو من خلال خدمة الشركة المشفرة، فيما إذا كان المستلم يستخدم تطبيق iMessage أيضا.
وتعمد شركة أبل إلى تسجيل كل تلك الاستفسارات والاستعلامات، كما تعمل على تسجيل التاريخ والوقت وعنوان بروتوكول الانترنت IP الخاص بالمستخدم الذي يستعمل لتحديد الموقع الجغرافي التقريبي لمستخدم التطبيق، وهو ما يتنافى مع ادعاء الشركة في عام 2013 وقولها نحن لا نخزن البيانات المتعلقة بموقع العملاء.
وتضطر الشركة لتسليم تلك المعلومات والسجلات إلى جهات إنفاذ القانون عند تعلقها بتحقيقات جارية وطلبها عبر أوامر محكمة، حيث يعتبر طلبها مسألة غير مرهقة وتتطلب فقط قيام المحامين الممثلين للحكومة بالإشارة إلى الحاجة إلى تلك البيانات للحصول على معلومات ذات صلة بالتحقيقات الجنائية الحالية.
وأكدت أبل جمعها للبيانات التعريفية وأنها تحتفظ بتلك السجلات لمدة 30 يوما، على الرغم من أوامر المحكمة من هذا النوع قد تمتد لفترات إضافية أكثر من 30 يوما، بحيث يمكن للسلطات الحصول على سجلات متعددة ومتسلسلة والعمل على جمعها معا من أجل التوصل إلى سجل كامل لتواصل المستخدم مع جهات اتصاله.
وأضافت بأنها تقدم المعلومات المطلوبة إذا كانت في حوزتها عند طلبها عن طريق أمر محكمة وأنها لا تملك الوصول إلى محتويات تلك المحادثات تبعا لكون محادثات iMessage مشفرة من نوع نهاية لنهاية، إلا أنه بإمكانها في بعض الحالات توفير البيانات من سجلات الخادم التي يتم إنشاؤها عبر بعض التطبيقات التي يستخدمها العملاء على أجهزتهم.
وتعمل الشركة بشكل حثيث مع سلطات إنفاذ القانون لمساعدتهم على فهم ما يمكنها توفيره لهم وإيضاح أن سجلات الاستعلام تلك لا تتضمن محتويات المحادثات أو إثبات وجود اتصالات حاصلة فعلا.
iMessage غير آمن كما تظن
مكة - مكة المكرمة3 دقائق للقراءة

حجم الخط
