اتفقت آراء عدد من المحللين حول الأموال التي سيتقاضاها الاتحاد السعودي لكرة القدم كرسوم على عقود اللاعبين المحترفين، مبدين استغرابهم الشديد من مثل هذه القرارات وانعكاسها على الأندية وهي التي تعاني الأمرين بسبب الشح المادي لتزيد هذه القرارات طينة الأندية بلة وتدخلها في متاهات جديدة، لا سيما أن أكثرها يعتمد في موارده على هبات الشرفيين.
وقال عدد من الخبراء إنه لو تم تطبيق النظام فسيكون حال الأندية أكثر سوءا، كما أن هناك من استغرب فرضية هذه الرسوم، متسائلين على أي أساس تؤخذ هذه الأموال، وهل البنية التحتية للرياضة السعودية جيدة كي تصدر مثل هذه القرارات؟
التخصيص أولا
أكد الخبير الرياضي وعضو شرف الاتحاد مدني رحيمي، أنه إذا تم تطبيق القرار فيجب أن يخصم الاتحاد السعودي الرسوم من اللاعبين المحترفين بدلا من تحميل الأندية ديونا هي في غنى عنها، ونحن مع اتحاد كرة القدم باعتباره مرجعا للرياضة السعودية، ومنه تصدر القرارات المتعلقة برياضة الوطن، ولكن لا نريد ظلم الأندية كثيرا، خاصة في هذا الزمن مع ارتفاع أسعار اللاعبين والمبالغة فيها، والأندية لا تريد زيادة همومها، وحاليا الكل يعرف أن من يدفع هو شخص واحد أو اثنان، حتى أعضاء الشرف اختلفوا عما كانوا عليه في الماضي، وصار النادي يعتمد على ما سيدفعه الرئيس فقط، لذلك أتمنى من الاتحاد السعودي إذا أراد أن يطبق كل ما يعمل به في العالم خصخصة الأندية أولا، وبعد ذلك يحاسبونها، فليس من المنطق أن أزيد من أعبائها المالية وأنا مكبلها بشخص أو شخصين يدفعان لها.
أين تذهب؟
وتساءل الكاتب والناقد صالح الحمادي عن الرسوم التي سيتقاضاها الاتحاد السعودي قائلا “لماذا تؤخذ هذه الأموال؟ أتمنى عدم الاستعجال في اتخاذ قرارات لا نعلم مدى نظاميتها وإجازتها لتطبيقها في السعودية، والدولة لديها مرجعية لمثل هذه الرسوم، لأن دستور هذا البلد كتاب الله وسنة نبيه، ولا بد أن نبحث عن شرعيتها قبل الدخول في متاهات”.
وأضاف “آمل التوضيح من الجهات المختصة لماذا فرضت هذه الرسوم؟ وإلى أين ستذهب؟، كما أننا نأمل من الجميع الشفافية والوضوح فيما يتعلق بتوقيع العقود أو الرسوم التي تستقطع من عقود اللاعبين، وأتمنى أيضا من الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يكون أول المبادرين في كشف عوائده المالية بكل وضوح وشفافية”.
صلاح الانظمة
من جانبه شبه الكاتب والناقد صالح الطريقي فرض الرسوم على الأندية مثل أن تأخذ طالبا في المرحلة الابتدائية وتطبق عليه أنظمة طالب المرحلة الثانوية، وهذا يدلل على أننا نستدعي أنظمة ولوائح لا تصلح لنا ولا تشبهنا في أي شيء، مضيفا أنديتنا تختلف عن العالمية لأننا لا نشبههم في شيء، وما يفعله الاتحاد السعودي حاليا هو اختيار الأنظمة التي تحقق مصالحه فقط، وأفاد الطريقي أن “القضية معقدة، وهنا من يقول حسب اللوائح، وإذا كان كذلك فعليك أن تعمل بنية تحتية جيدة كما هو معمول به في العالم المتقدم رياضيا، ونحن بكل أسف لا يوجد لدينا احتراف، بل إن احترافنا سيئ، وما يفعله حاليا الاتحاد السعودي لكرة القدم هو البحث عن مصالحه فقط، ومن وجهة نظري أرى أن من سيدفعون هذه الرسوم هم الضعفاء “اللاعبون” والمشكلة التي نقع فيها دائما أن الاتحاد السعودي يبحث عن مصلحته”.

