رفض رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة الدخول في سجال مع الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحادين الدولي والآسيوي على خلفية الدمج المتوقع لمنصب رئاسة الاتحاد القاري مع منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي في 2015، راميا الكرة في ملعب الجمعية العمومية.
وجهة نظر
وقال: “لكل وجهة نظره، الأمير علي أخ وعزيز وزميل، لكن يجب أن نلتفت إلى طلبات الاتحادات الأهلية وليس إلى الآراء الشخصية، لأن القرار عندها في نهاية المطاف”.
وكان الأمير علي شن منتصف الشهر الماضي هجوما مبطنا على ابن إبراهيم في رسالة إلى الأسرة الآسيوية، اتهمه فيها بإدخال “السياسة في الرياضة” و”محاولة استمالة أصوات الاتحادات بدل العمل يدا بيد لما فيه الخير لكرة القدم في آسيا”، بعد اقتراب الاتحاد الآسيوي من دمج المنصبين، وبالتالي إلغاء منصب الأمير الأردني الذي حصل عليه بعد انتخابات 2011.
هيكلة الاتحادات
وأضاف سلمان الموجود في بيروت في زيارة رسمية حضر فيها حفل افتتاح المرحلة الأولى من قرية الرئيس ميشال سليمان الرياضية بمدينة جبيل، التي ساهم في تمويلها الملياردير اللبناني الأصل كارلوس سليم قبل أن يقلده سليمان وساما: “لست أفهم ما هي السياسة التي يتحدثون عنها، الموضوع ليس شخصيا ولا يتعلق بالأسماء، وعندما نتكلم في هيكلة الاتحادات فالجمعية العمومية هي صاحبة كلمة الفصل، ولنتركها تقول كلمتها”.
وكانت عدة اتحادات آسيوية تقدمت بطلب لدمج المنصبين بينها البحرين وقطر، ومن المقرر أن يتم طرح اقتراحهم على كونجرس الاتحاد الآسيوي الذي سيقام في البرازيل في يونيو المقبل.
لكن الأمير علي رأى أن “هذا الاقتراح قد تم طرحه في كونجرس الاتحاد الآسيوي في مايو الماضي بناء على طلب الاتحادات الباكستانية والنيبالية والسريلانكية، وقوبل بالرفض من الأغلبية العظمى حيث صوت 98 % من الدول الأعضاء ضد الدمج مما يعني أن الكونجرس ذاته الذي انتخب الرئيس الحالي للاتحاد قد اتخذ قراره بشأن الاقتراح قبل سنة مضت”.
حق مشروع
وعن إمكانية نزول الأمير علي ضده في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي العام المقبل بعدما كانا في حلف واحد مع الشيخ الكويتي أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي وحققوا فوزا كبيرا على الإماراتي يوسف السركال في انتخابات 2013، قال ابن إبراهيم: “الترشح حق مشروع للجميع، لكن رأينا من رأي الجماعة.
أؤيد الاستقرار ومقتنع بعملي لكن لن أفرض نفسي على الآخرين.
بعد الصراعات الأخيرة، أصبحنا اليوم نتكلم بصوت واحد بفضل التجانس، وبنسبة 90 % من مجموع أصوات الاتحاد القاري”.
وعلق ابن إبراهيم على انفتاحه على باقي الدول الخليجية برغم نزوله في مواجهة السركال والقطري حسن الذوادي على عضوية تنفيذية الاتحاد الدولي العام الماضي: “يجب أن نكسب الجميع ولو هناك خلاف في وجهات النظر”.
حرب ضد قطر
وعن إقرار مونديال قطر صيفا أم شتاء بسبب الحر الشديد في منطقة الخليج، قال ابن إبراهيم ا: “أتوقع أن يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن في بداية 2015”.
ورأى أنه من الصعب القول من يريد سحب ملف تنظيم المونديال من قطر في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها من وسائل الإعلام الغربية: “كان يجب أن تتقبل هذه الأطراف الخيارات.
هناك حرب من خارج الاتحاد الدولي على الملف القطري من قبل الإعلام، ولأسباب لست مقتنعا بها.
قطر فازت عن جدارة وأنا بصفتي رئيسا للاتحاد الآسيوي أعتبر نفسي مسؤولا عن الملف القطري”.
وتعليقا على دعم الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي عمل لجنة التحقيق في مزاعم شراء أصوات في مونديالي 2018 و2022، قال ابن إبراهيم: “كل عمل يجب أن يكون له مهلة زمنية محددة وإلا يطول كثيرا، ونحن كلجنة تنفيذية يجب أن نتخذ قرارا بحسم هذا الموضوع نهائيا”.
انجازات واصلاح
واعتبر ابن إبراهيم أنه خلال الفترة التكميلية لرئاسة الاتحاد (بين 2013 و2015)، إثر إيقاف القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد السابق بسبب مزاعم شراء أصوات في حملته الانتخابية في مواجهة السويسري جوزيف بلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي، حقق الاتحاد القاري إنجازات كثيرة في محاولة تحديث أنظمة المسابقات، وخصوصا دوري أبطال آسيا، وقال: محاولات الإصلاح مستمرة، وخصوصا في مكافحة شراء المباريات وتعليبها المنتشرة بكثافة في آسيا.

