يبدي كثير من المثقفين والأدباء والمبدعين في حفر الباطن استغرابهم من إهمالهم من قبل الإعلام الذي تعد المسافة شاسعة بينه وبينهم، ولم يقترب حتى الآن من هذه الزهور المتفتحة بأطياف الثقافة والفنون والإبداع، رغم أن العنصر الناعم لا يدنو منه الضوء لوجود الحواجز الوهمية المترسخة في وجدان وذاكرة المجتمع الحفراوي بالأخص.
وكثيرا ما يطالب المبدعون والمبدعات من وسائل الإعلام بأن تبحث عن هذه الجواهر المضيئة وتوجه أنظار المسؤولين والمجتمع إليها، والاستفادة من قدراتها العلمية والفكرية والجمالية من خلال الالتقاء بها وإظهارها لتكون من لبنات الأساس في تنمية وازدهار الوطن ابتداء من المحافظة التي تجاوز عدد سكانها الـ700 ألف نسمة، والذين تربوا على أرضها وتعلموا واستزادوا من عبق الحضارة والتطور الذي تشهده المملكة في كل مجالات الحياة، ومن خلال هذا الموج المتصارع في الارتقاء والنمو المتسارع لمواكبة الحضارة لا بد أن تسقى هذه الزهور، ولا بد من الاهتمام بها من لدن الجهات المعنية، وتسليط الضوء عليها من وسائل الإعلام. وبما أن الثقافة هي مجموعة من القيم والعقائد التي يتقبلها ويمتثل لها أفراد المجتمع، وهي قوة وسلطة نعرف بها من كل شيء بعض الشيء، ولوجود الكفاءات والإبداعات، كان للاهتمام بالمثقفين ورعايتهم نتائج مذهلة في بناء الوطن والمجتمع. من هذا نلمس افتقاد الشباب إلى الحديث الثقافي المركز وعدم بروز المدرسة بالمشهد الثقافي في محافظة حفر الباطن، إضافة إلى عدم توفر المناخ المناسب، كالحوار بين المثقفين، وسبب ذلك غياب القنوات الحاضنة من خلال موقع رسمي يجمع المثقفين لرفع أصواتهم بالصورة المثلى لكون عوامل الاتفاق بينهم واضحة، ولغياب الوعي الثقافي تجد بعض الشباب المثقفين يرتكبون مخالفات يؤثرون بها على واقعهم سلبا، فضرورة تسليط الضوء على المشهد الثقافي لا شك أنها ستفتح نافذة للنور.
مبدعو حفر الباطن بحاجة للضوء الإعلامي
عبدالرحمن حسن الروضان2 دقائق للقراءة

حجم الخط
