طالبت دراسة علمية متخصصة بتركيز الرقابة على سرعة المركبات داخل الأحياء، خصوصا في الشوارع السكنية، ومن ثم التركيز على وضعها في الطرق الشريانية داخل المدن، على أن تكون الطرق السريعة اهتماما أخيرا، معتبرة أن ذلك هو الترتيب الصحيح من حيث الأولويات.
وأرجعت الدراسة التي صدرت قبل نحو أسبوعين ذلك إلى ارتفاع نسبة تجاوز السرعة المحددة في الشوارع السكنية مقارنة مع الطرق الأخرى.
مبينة أن الشوارع السكنية تتميز بحركة المشاة، بسبب وجود المدارس والمساجد، التي تجعل منها ممرات للمشاة، وغير ذلك من الخصائص الاجتماعية.
وأوضحت الدراسة التي أعدها الدكتور علي الغامدي، والدكتور عمر المفدى، والعقيد خالد نشاط القحطاني من الأمن العام، تحت عنوان «مشروع السرعة في قيادة المركبة»، من خلال تحليلات السرعات، أن تركيز الرقابة بكاميرا السرعة على الطرق السريعة، وعدم تواجدها داخل الأحياء السكنية، سيقلل من فاعلية هذه التقنية في السعودية، لاسيما أن الملاحظ أن الطرق السكنية، وكذلك الطرق الشريانية ذات السرعات المحددة من 90 كم/س، ترزح تحت وطأة انتهاك صارخ للسرعة المحددة.
ووفقاً لإحصاءات، فإن نحو 20 شخصا يموتون يوميا في السعودية بسبب الحوادث المرورية، حيث يقع أكثر من 1400 حادث كل يوم، ما يؤدي إلى إصابة 40 ألف شخص سنويا، كما أن 80 % من الإعاقات الحركية المسجلة هي نتيجة حوادث مرورية، و72 % من الوفيات المسجلة في الحوادث هي لأشخاص في ريعان الشباب.