توقع كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي الدكتور سعيد الشيخ أن تنخفض أسعار برميل النفط خلال الفترة المقبلة إلى 100 دولار نتيجة زيادة الإنتاج العالمي، بعد عدد من الأزمات التي حلت في عدد من الدول كليبيا وأوكرانيا والحظر على إيران والتي ما تزال تصدر ما يعادل 50% من إنتاجها السابق.
ورغم توقعات انخفاض الأسعار إلا أن تقرير البنك الأهلي التجاري ودان آند براد ستريت عن الربع الثاني من 2014، أظهر زيادة في الطلب على النفط بسبب انقطاعه في ليبيا الفترة الماضية وبقاء الحظر الإيراني الذي جعل إنتاج السعودية أعلى من متوسطه العام الماضي ومن المتوقع أن يرتفع 4.4%.
وبين الشيخ في رد على سؤال لـ”مكة” خلال مؤتمر صحفي أن المؤشرات النفطية والأسعار المتوقعة مشروطة بالظروف السياسية، ومن المتوقع أن يواصل إنتاج النفط الخام بالسعودية استقراره عند مستويات مرتفعة بالنسبة للنصف الأول من 2014.
وأبدى مؤشر تفاؤل الأعمال المركب لغير قطاع النفط والغاز تحسنا طفيفا بمقدار 3 نقاط ليبلغ 50 نقطة في الربع الثاني من العام؛ وذلك بفضل مستويات تفاؤلية مرتفعة تجاه حجم المبيعات والطلبات الجديدة والربحية، فيما هبط مؤشر تفاؤل الأعمال المركب لقطاع النفط والغاز إلى 49 نقطة، بعد ارتفاعه لمدة عامين واستقراره عند 50 نقطة، إلا أنه لا يزال الأعلى خلال أرباع السنة التسعة الماضية.
وبين المسح لمؤشر تفاؤل الأعمال لقطاع التجارة والفنادق أكبر قدر من التفاؤل من بين كافة القطاعات غير قطاع النفط والغاز لهذا الربع من العام؛ نتيجة تحسن التوقعات في كافة مكونات المؤشر، وأشارت 53% من الشركات المشاركة في قطاع النفط والغاز و62% من شركات القطاعات بغير قطاع النفط والغاز إلى عدم وجود أي عوامل سلبية يمكن أن تؤثر على أعمالهم في الربع الثاني من 2014، بينما تمثل المنافسة والإجراءات الحكومية وأيضا توفر العمالة الماهرة أهم التحديات التي تواجه باقي الشركات.
وبين المسح تدني آفاق الاستثمار، حيث أعلن 47% من المشاركين في القطاعات بغير قطاع النفط والغاز مقابل 59% في الربع الأول، وأيضا 55% من المشاركين في قطاع النفط والغاز مقابل 63% في الربع الأول عزمها على توسعة أعمالها.
من ناحية أخرى يرى التقرير أن التسريع الراهن للمملكة في برنامج سعودة العمالة، يمثل خطرا سلبيا على آفاق الاقتصاد عموما، لأنه من المرجح أن تزيد هذه الإجراءات من التكاليف التشغيلية للقطاع الخاص خلال أرباع السنة المقبلة، فضلا عن أنها ستؤدي إلى تأخير تنفيذ المشاريع نتيجة القيود المفروضة على العمالة.
إضافة لذلك، فإن الحكومة قد أبطأت وتيرة زيادة الإنفاق المقررة في موازنتها المعلنة الراهنة لـ2014 من 20% في 2013 إلى 4.3% فقط لـ2014، ورغم أن ذلك يعد هبوطا ملحوظا في معدل النمو، إلا أن مستويات الإنفاق ما زالت عالية بما يكفي للحفاظ على النمو في القطاع غير النفطي وضمان نمو الطلب المحلي.
توقع هبوط أسعار النفط إلى 100 دولار مع زيادة الإنتاج العالمي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
