حققت الشركات المساهمة في سوق الأسهم السعودية أرباحا صافية خلال الربع الأول من العام الجاري وصلت إلى 25.3 مليار ريال.
ووفقا لتقرير صدر عن “جدوى للاستثمار” أمس، احتل قطاع البتروكيماويات المرتبة الأولى مستحوذا على الحصة الأكبر من إجمالي الأرباح وجاء قطاع البنوك ثانيا في حين سجلت القطاعات الأصغر كقطاع النشر أعلى معدلات النمو السنوي.
وواصل سوق الأسهم السعودي ارتفاعه الشهري الثامن على التوالي في أبريل رغم تباطؤ النمو مقارنة بمستوى الشهر السابق وبلغ معدل التداول اليومي 1.06 مليار ريال الشهر الماضي وهو أعلى مستوى له على مدى عامين.
وسجل 12 قطاعا من قطاعات السوق الـ15 ارتفاعا في أبريل وتفوقت القطاعات الصغيرة على الكبيرة وجاء قطاع النشر والإعلام على قائمة القطاعات الأفضل أداء.
انخفاض مخصصات الديون
على صعيد المصارف، هبطت مخصصات البنوك للقروض المتعثرة في الربع الأول من 2014 لمستوى يتسق مع المستويات السابقة المسجلة في هذا الربع.
وأدى ارتفاع القروض والودائع من جهة وانخفاض مخصصات الديون من جهة أخرى إلى دعم الأرباح الشهرية للبنوك التي سجلت أرقاما قياسية في يناير ومارس.
وارتفعت الودائع لدى البنوك للشهر الخامس على التوالي مارس الماضي وجاء معظم الارتفاع من فئة الودائع تحت الطلب.
وسجلت معدلات القروض إلى الودائع المزيد من التراجع مارس الماضي نتيجة نمو الودائع الشهرية بوتيرة أسرع من نمو القروض.
وحققت القروض المصرفية إلى القطاع الخاص أكبر ارتفاع لها على مدى 11 شهرا مارس 2014 وحظيت الشركات في قطاعي الصناعة والتشييد بالنصيب الأكبر من القروض الجديدة حتى المرحلة الحالية من العام.
النفط يتأثر بأوكرانيا
نفطيا، خيم التأثير السلبي للأزمة الأوكرانية على أسعار النفط وتفوق على مؤشرات الثقة التي تحسنت جراء التوقعات بزيادة إمدادات النفط من ليبيا ما أدى إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 2.4 % أبريل الماضي.
أما بالنسبة لأسعار الصرف، فقد حافظ اليورو على قوته مقابل الدولار أبريل الماضي نتيجة لتلميح البنك المركزي الأوروبي إلى عدم وجود نية لخفض أسعار الفائدة في حين أدت النتائج الاقتصادية القوية في المملكة المتحدة إلى ارتفاع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.
التضخم يواصل التراجع
جاءت البيانات الاقتصادية الفعلية قوية خلال مارس وبقيت المؤشرات الشهرية عند مستويات تتسق مع النمو الاقتصادي رغم انتعاش مبيعات الأسمنت على أساس شهري في مارس الماضي إلا أنها بقيت دون مستواها على أساس المقارنة السنوية.
وواصل التضخم السنوي تراجعه للشهر الرابع على التوالي مارس الماضي ويعود ذلك إلى تراجع تضخم الأغذية كسبب رئيسي في حين سجل تضخم السكن ارتفاعا طفيفا ليصبح أكبر مفرد في التضخم الشامل.
وتشير البيانات المتكاملة لميزان المدفوعات للعام الماضي إلى أن فائض الحساب الجاري بلغ 134.3 مليار دولار، وجاء دون المستوى القياسي الذي سجله عام 2012، وكان عند 164.8 مليار دولار، ويعود ذلك إلى سببين هما انخفاض الإيرادات النفطية وزيادة الواردات السلعية.

