يعقد البرلمان اليمني غدا اجتماعا استثنائيا للبحث في مرحلة ما بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ورئيس الحكومة خالد بحاح، بدعوة من رئيسه يحيى الراعي، وسط قلق عالمي من تداعيات الفراغ السياسي الذي تشهده البلاد حاليا.
إلا أن انعقاد الجلسة لا يزال غير مؤكد بالنظر إلى الانتشار الكثيف لميليشيا حركة أنصار الله الحوثية في العاصمة، وتطويقها منذ الليلة قبل الماضية البرلمان ومقار عدد من كبار المسؤولين بينهم وزير الدفاع محمود صبيحي ورئيس الاستخبارات علي الأحمدي.
ويقول خبراء إن الحوثيين يبدون مترددين أمام تولي السلطة في البلاد بسبب قلة خبرتهم من جهة وبسبب ردود الفعل العنيفة التي يمكن أن يثيرها مثل هذا القرار لدى السكان السنة الذين يشكلون الغالبية وخصوصا لدى مقاتلي تنظيم القاعدة الذي استهدف الحوثيين بعدة هجمات دامية.
ورفضت أربع محافظات في الجنوب الأوامر التي أرسلت من العاصمة إلى الوحدات العسكرية المحلية وقررت إطاعة أوامر أتباع الرئيس دون سواهم.
وحشد الحوثيون أنصارهم أمس في العاصمة للتظاهر والتعبير عن «دعمهم للإجراءات الثورية»، نظم عشرات اليمنيين في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى تظاهرات رافضة لتواجد الحوثيين.
واحتشد المواطنون بعد دعوة أطلقتها «حركة رفض» المناهضة لجماعة الحوثي، حيث دعت جميع المواطنين للمشاركة في صلاة الجمعة بساحات الاعتصامات من ثم التظاهر رفضا للحوثيين وما وصفوه بـ»الانقلاب» ضد الرئيس هادي.
وقال عادل شمسان المسؤول الإعلامي لـ»حركة رفض» إن المظاهرات التي خرجت أمس ما هي إلا بداية للمظاهرات والوفود التي ستخرج في اليومين المقبلين، مبينا أن محافظات الحديدة، وتعز، وإب، شهدت هي الأخرى مظاهرات لها نفس المطالب.
وقال «نؤكد أن اليمن ملك للجميع وليس ملكا لجماعة بعينها».
من ناحية أخرى، احتشد عشرات من الشباب صباح أمس حول مقر البرلمان في صنعاء، لمطالبة أعضاء البرلمان برفض استقالة هادي.
وميدانيا، أكد مصدر يمني أن مسلحين قبليين سيطروا فجر أمس على جبل الثعالب الاستراتيجي بعد اشتباكات مع المسلحين الحوثيين في منطقة «قيفه» بمحافظة البيضاء، وسط اليمن.
وأشار المصدر إلى أن التقدم الذي أحرزته القبائل جاء نتيجة قتال عنيف استمر ساعات، وسقط فيه قتلى وجرحى من الحوثيين.
من جهة أخرى أعلن مجلس «شباب البيضاء» أمس عن رفضه «الانقلاب الحوثي» والعصيان المسبق للأوامر التي قد تأتي من صنعاء وانضمامهم إلى إقليم سبأ في التحالف مع إقليم عدن.
وأقر مجلس «شباب البيضاء» تشكيل لجان شعبية لحماية المحافظة ودوائرها الحكومية من جميع القرى والمديريات ودعوا أبناء المحافظة إلى «النفير العام».
وهز انفجاران عنيفان، أمس منطقة الجراف، أكبر معاقل جماعة الحوثي شمال العاصمة، بحسب شهود عيان.
واستهدف الانفجاران منازل لاثنين من كبار قيادات جماعة الحوثي في المنطقة، وتسببا في أضرار بالغة بمنزل القياديين، دون إصابات بشرية.
وأعربت العديد من دول العالم عن قلقها إزاء التطورات المتلاحقة في اليمن، داعية الأطراف إلى الحوار.
وبدوره أعرب اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في ختام أعماله بإسطنبول أمس عن بالغ أسفه تجاه تطورات الأحداث بصنعاء، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بتنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية وما تم التوافق بشأنه على طاولة الحوار الوطني كآلية سياسية وأمنية لا بديل عنها في مثل هذه الظروف التي تمر بها اليمن، بمشاركة جميع الأطراف دون إقصاء لأي طرف منها.
حشود شعبية غاضبة في المحافظات رفضا للحوثيين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
