ستضطر المملكة لخفض إنتاجها النفطي في السنتين إلى الثلاث سنوات القادمة مع العودة المحتملة للنفط الليبي الذي انقطع مؤخرا بسبب الاضطرابات السياسية هناك ومع عودة إنتاج إيران الغائب عن السوق منذ منتصف 2012، مما يعني أن إيرادات الحكومة السعودية ستنخفض مع احتمالية كبيرة بتحول فوائض الميزانية إلى عجز، بحسب ما أوضحته تحليلات الراجحي المالية.
وتوقعت الراجحي المالية، وهي الذراع الاستثماري لبنك الراجحي في تقرير أمس أن ينخفض إنتاج المملكة هذا العام إلى 9.4 ملايين برميل يومياً و9 ملايين برميل يومياً في العام القادم بعد أن أنتجت المملكة في العام الماضي 9.6 ملايين برميل يومياً في المتوسط.
وقد ينخفض إنتاج المملكة من النفط بصورة أسرع إذا ما تمكنت دول أوبك التي توقفت عن ضخ نفطها من العودة للأسواق.
لكن المصرف الاستثماري استدرك قائلاً إن هذا الانخفاض في الدخل لن يؤثر بصورة كبيرة على إنفاق الحكومة السعودية والتي يبدو أنها لن تتراجع عن زيادة نفقاتها في السنوات القادمة.
وسيساعدها في ذلك الأموال الفائضة من الميزانية في السنوات العشر السابقة، إضافة إلى الاحتياطات الأجنبية الضخمة التي تمتلكها الدولة.
وأوضح الراجحي أن مبيعات النفط تشكل 88% من إيرادات الحكومة.
وتقول الراجحي إن السوق النفطية تتسم بوفرة في المعروض حالياً تفيض عن الطلب رغم أن هناك نحو 2.5 مليون برميل يومياً من نفط منظمة أوبك مفقودة من السوق، ويعود السبب في هذه الوفرة إلى زيادة إنتاج الدول خارج أوبك، إضافة إلى زيادة إنتاج السعودية.
وزادت المملكة إنتاجها النفطي منذ عام 2011 بسبب انقطاع الإمدادات من بعض دول منظمة أوبك، حيث رفعته من 8.2 ملايين برميل يومياً في 2010 إلى 9.3 ملايين برميل في السنة التي تلتها وتواصل الارتفاع ليصل إلى 9.76 ملايين برميل في 2012.
وفي عام 2013 انخفض متوسط الإنتاج السعودي إلى 9.57 ملايين برميل يومياً بسبب زيادة الإنتاج من خارج دول أوبك.
وتصدر المملكة 92% من نفطها إلى أسواق آسيا وأمريكا الشمالية وأوروبا بواقع 60% لآسيا و19% لأمريكا الشمالية و13% لأوروبا، استناداً إلى أرقام الراجحي ووزارة البترول والثروة المعدنية.
وتشحن المملكة لآسيا قرابة 4.6 ملايين برميل يومياً وهو ما يشكل نحو ثلث واردات القارة الصفراء.
وتتوقع الراجحي أن تستمر المملكة في الحفاظ على حصتها في السوق الآسيوية.
عودة صادرات إيران وليبيا تخفض دخل المملكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
