انعقدت بمخيم الزعتري في الأردن أمس أعمال الاجتماع الوزاري الثالث للدول المستضيفة للاجئين السوريين بمشاركة وزراء الخارجية الأردني ناصر جودة، والتركي أحمد داوود أوغلو، والعراقي هوشيار زيباري، ووزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس، ونائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية حمدي لوزة، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انتونيو جوتيرس.
ودعا وزير الخارجية الأردني الدول المانحة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم الإنسانية تجاه الأردن «الذي يؤدي دورًا إنسانيًا مهمًا نيابة عن العالم في استقبال اللاجئين السوريين وتحمل الأعباء الكبيرة الناتجة عن قيامه بهذا الدور».
وقال «الأردن يستضيف مليونًا و 300 ألف لاجئ سوري على أراضيه الآن، منهم 600 ألف مسجلون كلاجئين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، و700 ألف غير مسجلين».
وأكد أهمية استمرار التنسيق بين الدول المستضيفة للاجئين السوريين ومفوضية اللاجئين، مبيناً أن هناك حاجة لمراجعة كاملة لمنهجية التعامل مع الاحتياجات الإنسانية وتدفق اللاجئين إلى دول الجوار السوري.
ومن جهته، ذكر مفوض شؤون اللاجئين أن التمويل الدولي لدعم اللاجئين السوريين لا يتجاوز 25% من احتياجاتهم.
وقال إن الدعم المقدم بهذا الخصوص قليل جداً ويجب أن يكون هناك دعم من المجتمع الدولي على مختلف المستويات، مشيراً إلى وجود تغيير كبير في ديمجرافية الدول التي تستقبل اللاجئين السوريين.
وأكد جوتيرس الحاجة إلى زيادة وتطوير الدعم الدولي للاجئين السوريين والدول المستضيفة لهم، داعياً إلى أن يكون هناك مشاركة من الدول الأخرى في استقبال اللاجئين السوريين وفتح الحدود لهم وإعطاء فرص أكبر لاستقبالهم ودعمهم.
ومن جهته دعا وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو مجلس الأمن إلى تنفيذ قراره رقم 2190 المتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري في مؤتمر صحفي بمخيم الزعتري للاجئين على هامش المؤتمر، و»هناك 5 ملايين ونصف المليون نازح في داخل سوريا، ويجب إدخال المساعدات إليهم».
وأشار إلى أن «النظام السوري لا يسمح بدخول المساعدات، والأمم المتحدة لا تقوم بأي شيء تجاه ذلك.
وذكر أوغلو أن المساعدات التي حصلت عليها تركيا كانت قليلة فيما يتعلق بأزمة اللاجئين، داعيا المجتمع الدولي إلى القيام بواجبه تجاه هذه الأزمة.
من جانبه تطرق وزير الخارجية إلى «ضرورة إيجاد مخيمات للاجئين داخل الأراضي السورية»، معتبرا أن «هذا القرار يتطلب إقامة منطقة عازلة ما يستدعي قرارات أممية»، مستعرضا معاناة السوريين على الحدود السورية العراقية.