باتت العوامل البيئية من أهم العوامل للإصابة بالتوحد، وفق أكبر تحليل جرى حتى الآن في كيفية وجود مرض التوحد في العائلات.
وقال سفين ساندين الذي أجرى الدراسة في كينجز كوليدج لندن ومعهد كارولينسكا السويدي إن ما دفع لهذه الدراسة “سؤال أساسي جدا غالبا ما يسأله الآباء، ألا وهو: لو عندي طفل مصاب بالتوحد، ما هو الخطر بأن يصاب طفلي التالي به؟”.
وتشير النتائج التي نشرت في دورية الجمعية الطبية الأمريكية إلى أن الوراثة لا تمثل سوى نصف العوامل المسببة للمرض، في حين تمثل العوامل البيئية مثل مضاعفات الولادة أو الوضع الاجتماعي الاقتصادي، أو صحة الأبوين ونمط الحياة الخمسين في المئة المتبقية.
ووجدت الدراسة أيضا أن احتمال إصابة الأطفال الذين لهم شقيق أو شقيقة مصاب بالتوحد بالمرض يزيد عشر مرات، ويزيد هذا الاحتمال ثلاث مرات إذا كان لهم أخ أو أخت غير شقيق مصاب بالتوحد، ويزيد الاحتمال مرتين لو كان لهم قريب مصاب بالتوحد.
وقال ساندين “على المستوى الفردي يزيد خطر الإصابة بالتوحد وفقا لمدى قربك وراثيا من الأقارب الآخرين المصابين بالتوحد،”بوسعنا الآن تقديم معلومات دقيقة عن خطر الإصابة بالتوحد يمكن أن تريح وترشد الآباء والمستشفيات في قراراتهم “.
والأشخاص المصابون بالتوحد لديهم مستويات متفاوتة من الخلل عبر ثلاثة مجالات مشتركة، وهي التفاعل والتفاهم الاجتماعي والسلوك والاهتمامات الدورية واللغة والتواصل.
وكانت معظم الدراسات السابقة قد أشارت إلى أن توريث التوحد ربما يتراوح بين 80 و90 %، ولكن هذه الدراسة الجديدة، وهي أكبر وأشمل دراسة حتى الآن وجدت أن العوامل الوراثية لا تفسر تقريبا سوى نصف سبب هذا الخلل.
وقال آفي ريتشنبرج من مركز ماونت سايناي سيفر لأبحاث التوحد إنه فوجئ بهذه النتائج، لأنه لم يكن يتوقع أن تكون أهمية العوامل البيئية بمثل هذه القوة.