كاد سوء التنظيم أن يفسد بازارا نظمته سيدات الأعمال في بريدة أمس الأول، بعنوان «طموح بلا حدود»، ضم العديد من الأركان المميزة، واستقطب نخبة من المصممات في مجال الأزياء والمجوهرات، فيما تصاعدت شكاوى السيدات بسبب انتشار كاميرات الهاتف النقال والكاميرات الخاصة، باعتبارها انتهاكا لخصوصيتهن، وحالت دون تجوالهن بحرية داخل أقسام البازار.
ولم تستوعب قاعات القصر الأبيض التي تحتضن البازار حجم الحضور، رغم أنها تسع لنحو 1300 شخص، واستخدمت جميع القاعات للمعرض بما فيها قاعات الطعام للسيدات والرجال.
ويحتوي البازار، الذي يستمر من الأول حتى السابع من رجب الحالي، على العديد من العروض والسحب على جوائز، كما تقدم فرقة أطفال بيبي بارتي للمرة الأولى على مستوى منطقة القصيم عرض أزياء بمشاركة نخبة من متاجر ومصممات الأزياء من داخل وخارج المنطقة.
ووصفت زائرة المعرض شريفة عبدالعزيز البازار بالرائع والمتميز، ورأت أنه مختلف عن البازارات الأخرى من حيث جودة المعروضات وحسن اختيار المكان.
فيما لم تخف زميلتها أمل موسى انبهارها بالبازار، وكم الحضور، مبينة أن الحضور في يومه الأول فاق التصور وأفرز ازدحاما كبيرا، ورأت أن هذا الإقبال دليل على نجاح المعرض من بدايته.
بدورها أبدت المواطنة سمر عبدالله امتعاضها بسبب إغلاق البوابات الخارجية دونها وعدد من الحضور بدعوى امتلاء القاعات بالزوار.
وبينما أبدى رجال الأمن ورجال الهيئة محاولات للسيطرة على الوضع، حيث امتلأ المكان بالسيارات والسيدات، أشارت المواطنة أميرة السيف إلى أنها انسلت من وسط الزحام داخل القاعة، وأنها وصلت إلى بوابة الخروج بصعوبة بالغة.
في الساحة الخارجية لموقع البازار، تراصت عشرات السيدات من مختلف الأعمار جلوسا انتظارا لدورهن في الدخول، فيما التزمت أخريات بالوقوف في طوابير طويلة أملا في الدخول، وفقد بعضهن الأمل في الدخول واتصلن بذويهن وانصرفن بخفي حنين.
وحتى وقت متأخر كان سيل القادمات إلى موقع البازار لا يتوقف، إذ حضر بعضهن من خارج بريدة، ليقضين ساعات وقوفا أمام البوابة الخارجية انتظارا لفرصة الدخول.
ووصفت عبير الصالح الوضع بالسيئ، فالزحام لا يوصف، خارج القاعة وداخلها، كما أن الأسعار عالية جدا مقارنة بالأسواق، مضيفة أن البازار غاب عنه التنظيم الجيد، لأن الوضع خرج عن سيطرة المنظمين، ويبدو أنهم لم يتوقعوا هذا الكم من الحضور.
الزائرة غادة الشقيران قالت إنها اضطرت للمغادرة فور دخولها، مستغربة عدم وجود ضوابط للتصوير، فالكل يحمل هاتفه النقال على وضع الكاميرا، متسائلة «كيف لي أن أتجول وأتسوق وأنا محاطة بالكاميرات؟»، وتمنت أن تمنع إدارة البازار التصوير كما منعت الدخول بالمأكولات والمشروبات.
بدورها، اعتبرت موضي الصمعاني البازار مفخرة لبنات بريدة، وهو عمل رائع رغم رفع تذكرة الدخول من 15 إلى 50 ريالا، إذ رأت إدارة البازار أنه يخفف من حدة الزحام - بحسب قولها.
سيدة الأعمال فوزية العلي قالت لـ»مكة» إن الفعالية تنقصها ثقافة البازار، وفسرت «لو أن كل سيدة تسوقت وخرجت لما اشتكينا من الزحام الذي سبب الفوضى، لكنى أعتبره من البازارات المميزة من حيث الكم الهائل من الحضور، رغم الشكوى من غلاء أسعار المعروضات، الفعالية في حد ذاتها خطوة جيدة لتعريف المجتمع على طموحات بنات البلد».