قال رئيس هيئة السوق المالية، محمد آل الشيخ، إن العام الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في إجمالي مبالغ طرح الأوراق المالية ليقارب 60 مليار ريال، بزيادة نسبتها 29.8  % عن 2012، كما سجل الطرح الخاص ارتفاعا كبيرا بنسبة 51.2  % ليبلغ 50.3 مليار ريال.
وسجل الطرح العام لأدوات الدين العام 7.5 مليارات ريال، مقابل 240 مليون ريال عام 2012.
وكذلك، ارتفع إجمالي قيم أصول قطاع صناديق الاستثمار بشقيه العام والخاص بنهاية العام الماضي بنسبة 19.7  % إلى 139.8 مليار ريال، ورافقه ارتفاع عدد الصناديق بنسبة 27.6  % إلى 476 صندوقا.
وأكد آل الشيخ في التقرير السنوي للهيئة لعام 2013، أن هناك جملة من المبادرات والإجراءات التي ستعمل الهيئة على إنجازها خلال الأعوام المقبلة، حيث شرعت منذ 2013 في تطوير خطتها الاستراتيجية للأعوام الخمسة المقبلة، وسيتم الإعلان عن انطلاقها خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن الهيئة تبنت في تطوير هذه الاستراتيجية أن تكون متوافقة مع خطة التنمية التاسعة للمملكة ونظام السوق المالية.
وستشتمل الاستراتيجية على أهداف تغطي جوانب تطوير السوق المالية، وحماية المستثمرين، وتعزيز البيئة التنظيمية للسوق.
وأفاد أنه من بين المبادرات تنويع أدوات الاستثمار المتاحة في السوق، وتطوير سوق الصكوك والسندات.
وستسعى الهيئة إلى تذليل جميع الصعوبات التشريعية والتنظيمية والهيكلية التي تعترض إصدار وتنويع أدوات الدين المتاحة للاستثمار وتنشيط تداولها، “لتكون السوق المالية لدينا سوقا جاذبة لإصدارات وتداول أدوات الدين”.
وفي شأن البيانات المتعلقة بتشريعات السوق المالية، قال آل الشيخ إنه ضمن المساعي لحماية المستثمرين ورفع كفاءة السوق المالية، اعتمدت الهيئة الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 50  % من رأسمالها فأكثر.
وضمن جهود الهيئة المتواصلة لرفع مستويات الإفصاح والشفافية وحفز الشركات على الالتزام بلائحة حوكمة الشركات، أقامت الهيئة عددا من حلقات العمل التوعوية، الأمر الذي ساهم في تحسين مستويات إفصاح الشركات المدرجة، ليرتفع عدد إعلاناتها عام 2013 بنسبة 9.1  %، وكذلك التزامها بمواد لائحة الحوكمة الاسترشادية منها والإلزامية.
كذلك تم خلال العام الماضي العمل بنظام النماذج الالكترونية، وهو نظام يتيح للشركات المدرجة تحديث بياناتها والمعلومات المطلوب الإفصاح عنها الكترونيا وإرسالها للهيئة مباشرة، وفي هذا الجانب بلغ عدد النماذج التي روجعت عن طريق هذا النظام 6348 أنموذجا.
ولتحقيق العدالة والشفافية وحماية المستثمرين في السوق المالية، تراقب الهيئة التداولات والمواقع والوسائل الالكترونية، عملاً بما نصت عليه المادتان الخامسة والسادسة من نظام السوق المالية اللتان خولتا الهيئة المسؤولية عن تطوير الإجراءات الكفيلة بالحد من المخاطر المرتبطة بتداولات الأوراق المالية ومراقبتها، حمايةً للمستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة أو التي تنطوي على غش أو تدليس أو تلاعب.