إشارة إلى ما ورد في صحيفتكم الغراء الصادرة في 13/5/1435هـ بعنوان (حملات صحية على المطاعم والمطابخ بمكة) للكاتب عبدالرحمن منشي، نود أن نشكركم على اهتمامكم وتعاونكم بمختلف القضايا المتعلقة بالخدمات البلدية، كما نود الإفادة بأن هذه الإدارة تلقت خطاب الجهة المختصة بالوزارة والمتضمن قيام الفرق الميدانية المختصة التابعة للبلديات الفرعية أو للإدارة العامة لصحة البيئة وكافة الجهات الرقابية بأمانة العاصمة المقدسة إضافة إلى اللجان المشتركة مع الشؤون الصحية وغيرها من الجهات الحكومية المعنية بمتابعة جميع التعليمات والتعاميم الخاصة بالمحلات المتعلقة بالصحة العامة ومنها عدم استخدام أكياس النايلون غير المخصصة للمأكولات الساخنة في المطابخ والمطاعم وتطبيق لائحة الجزاءات والغرامات دون تهاون على المخالفين، وذلك على مدار العام، وكذلك من ناحية تدني مستوى النظافة في بعض تلك المحلات فاتخاذ الإجراءات النظامية في حينه، مع أننا على يقين أن سبب تلك الملاحظات هو ضآلة الثقافة الصحية وانعدام السلوك الأمثل للتعامل مع المادة الغذائية للعمالة، الأمر الجاري على تلافيه من خلال مراكز تدريب العمالة بالمحلات المتعلقة بالصحة العامة والتي وجه سمو وزير الشؤون البلدية والقروية بإنشائها في مناطق المملكة المختلفة لتدريب تلك العمالة على السلوك المتكامل للتعامل مع الغذاء والاشتراطات الصحية بالمنشآت الغذائية، علما بأنه قد بدئ العمل في مركز تدريب العمالة بالعاصمة المقدسة في 15 /5 /1435هـ.
وتتعامل الأمانة مع الملاحظات أو الشكاوى من قبل المستهلكين أو الصحافة بكل جدية، حيث يتم تعميد المختصين بالوقوف على الملاحظات أو الشكاوى ومعالجتها وفق الإمكانات والتعليمات النظامية، ووجود بعض المخالفات في بعض المحلات لا يعني تعميمها على جميع المحلات، وهذا تقليل من جهود الأمانة المبذولة على مدار العام وفي جميع المواسم، رمضان والحج، في مجال الرقابة الصحية والخطط الموضوعة من قبلها للحفاظ على مستوى الإصحاح البيئي في جميع المحلات المتعلقة بالصحة العامة وفق إمكاناتها وقدراتها.
إن التعاميم والتعليمات الصادرة عن الوزارة توضع في المقام الأول ضمن الخطط الرقابية الموضوعة من قبل الأمانة بهدف تحسين وتطوير أعمال الرقابة وتؤخذ في الاعتبار.
ومن الأولويات في المهام الرقابية، أنها حافز في تفعيل وتشديد الرقابة الصحية من قبل الأمانة وهذا لا يعني أن ليس هناك أي جهود أو أعمال رقابية قبل التعميم الوزاري، بل الجهود مستمرة على مدار العام، وآلية العمل مستمرة وفق التعاميم والتعليمات المبلغة لنا من الوزارة ووفق إمكانات وقدرات الأمانة مع التوضيح أن عدد المحلات المتعلقة بالصحة العامة والتي تخضع للإشراف الرقابي الصحي من قبل الأمانة يبلغ أكثر من عشرين ألف محل ويزيد العدد في موسم الحج، وأن عدد المحلات التي تم إغلاقها في الحملة التصحيحية الثانية لا يزيد عن 10% من إجمالي عدد المحلات، وكان تركيز الحملة على المحلات التي لديها مخالفات عديدة ولم تلتزم بتنفيذ تعليمات البند 13 من لائحة المطاعم، وذلك بالتنسيق مع البلديات الفرعية.
أما بالنسبة لما تطرق له الكاتب من أن بعض المراقبين الصحيين غير جديرين بهذه المهمة لغضهم الطرف عن كثير من الملاحظات الصحية التي تتعارض مع مهام المراقب الصحي فإن الموظف القائم بأعمال الرقابة الصحية يحتاج للتدريب المستمر، وذلك لتطوير أدائه باستمرار، حيث وضعت الوزارة خططا تدريبية للقائمين بأعمال الرقابة الصحية لمواكبة التطورات الحاصلة في مجال الرقابة الصحية، بالإضافة إلى الدورات التدريبية التي تقوم بعقدها في معهد الإدارة العامة فيما يخص المراقبين الصحيين، إضافة إلى أن الأمانة تنفذ خلال الفترة الحالية مشروع الرقابة الصحية لتطوير أعمال الرقابة الصحية من خلال تدريب المراقبين الصحيين ومن دون الخوض في ضمائر القائمين بالرقابة الصحية.
يحتاج العمل الرقابي والرقابة الصحية في نطاق العاصمة المقدسة إلى دعمه بكوادر متخصصة، إضافة إلى الموجودين نظير النقص الحاصل في أعداد القائمين بأعمال الرقابة الصحية مقابل زيادة أعداد المحلات المتعلقة بالصحة العامة والتوسع والتطوير العمراني الذي تشهده العاصمة المقدسة.
وفيما يتعلق بما أشار إليه الكاتب حيال اتخاذ ما يلزم لتقييم أعمال الرقابة الصحية وتقديم الحوافز المادية والمعنوية للمتميزين بتشجيعهم على المزيد من العطاء، نود الإفادة بأن هناك عملية تقييم شاملة لأعمال الرقابة الصحية التي تنفذ من قبل الأمانة يقوم بها مختصون لمراجعة الأداء وآلية العمل ومن ضمنها (تقييم أداء المراقبين الصحيين لمعرفة احتياجاتهم التدريبية والتي تنمي قدراتهم وأدائهم ميدانيا، كما أن هناك حوافز تشجيعية للمراقبين الصحيين المتميزين من ضمنها اختيارهم للمشاركة في دورات تدريبية خارج المملكة لصقل أدائهم وتجاربهم الميدانية، بالإضافة إلى عمل خارج دوام لهم كمكافأة تشجيعية لتميزهم في أعمالهم وجهودهم.
وفيما يخص استمرار الحملة التصحيحية على المطاعم والمطابخ وعدم التهاون بما يكتب في الصحف من ملاحظات، فالأمانة ماضية في تنفيذ الحملات التصحيحية في هذا العام وفق إمكانات وقدرات أمانة العاصمة المقدسة وظروف مواسم الحج والعمرة وبمشاركة جميع الجهات الرقابية بالأمانة ومشاركة أيضا وسائل الإعلام المختلفة بالمنطقة، حيث يتم التنسيق معها من قبل الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بالأمانة وتزويدهم بكل ما يحتاجونه من معلومات واستفسارات ومقترحات وشكاوى دون أي تهاون أو تأخير.
تعقيبا على منشي: مراقبو البلدية بحاجة إلى تدريب وعملية تقويم الأداء مستمرة
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
