مجازفة كبرى أن تشيد بمذيعٍ سعودي شاب في تلفزيون لا يفرِّق بعض مسؤوليه بين الكوميديا والتهريج ولا بين (التضليل) و(التظليل)؛ وبالتالي فإن أي كادرٍ إعلامي ينحرف عن استراتيجية أعجوبتنا العظيمة للفوز بجائزة (أبله/ نويِّر) لعجائب الدنيا السبع يوم 7 /7 /3007 هجريلادية، لا بد أن (يُزَحْلَطَنْ) فوراً، والأمثلة أكثر من وعود (بعض) المسؤولين بالتطوير والتغيير!!
ولكن صلاح آل غيدان لن يخسر شيئاً، حيث تحفل سيرته العملية بنجومية ناجحة تغري به أكبر القنوات التلفزيونية (الحقيقية)!
اشتهر صلاح ببرنامجه (99) على قناة الرياضية السعودية يوم كان مديرها الشجاع محمد التونسي ـ رئيس تحرير (رؤية) الإماراتية ـ قبل أن تمنع البرامج الحوارية الوطنية من الهواء والماء والنور!
وبعد استراحة محاربٍ قضاها في الزواج والدراسة، عاد عبر (Line sport) ببرنامج (الرئيس) المختلف عن (99) إلا في المصداقية والاحترافية العفوية والجرأة المسؤولة!
وهاهو يعود ببرنامجه (الله يعطيك خيرها) الرائع وإن كان (مُسَجَّلاً)، وببصمة (آل غيدان) المعروفة رغم وضوح آثار المقصِّ (المتغابي) بين الحلقة والأخرى!
وكانت حلقة الثلاثاء الماضي من أنجح الحلقات؛ فقد ناقشت ظاهرة التفحيط بطريقة عملية مختلفة عن نقاشات الوعظ والتنظير، حيث تخلَّص المذيع وفريق العمل من (النشا) وتوجهوا مع مسؤولي مرور الكرام والناصرية للقاء شباب في عمر الورد يقضون عقوبةً أقرتها الجهات الرسمية مؤخراً وبدأت تنفيذها الصارم بسجن المفحِّطين مدة تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر، يحصلون خلالها على برنامج توعوي يفتح عقولهم على خطورة هذا العبث، ويتضمن زيارة زملاء مفحِّطين سابقين لهم أصبحوا في غمضة عين معاقين حركياً، “وليس لعينٍ لم يَفِضْ ماؤها عذرُ”، كما يقول الزميل أبو تمام!
ورغم أنها لم تسلم من الوعظ المباشر والحركة البدائية للكاميرا، فذلك من خصوصيات الأعجوبة، إلا أنه يحق لطاقم العمل الفخر بحلقة مميزة أكدت أن السيارة عندنا هي أخطر أسلحة الدمار الشامل، بعد الزواج طبعاً!!