الأمير خالد الفيصل يقول إن المعلمين والمعلمات بحاجة للحوافز، وهو شيء غير مستغرب من رجل عرف بالوعي والفكر وتشجيع العلوم والآداب من خلال جائزة الملك فيصل السنوية.. لا غرابة في ذلك، ولعلي أضيف مسألة تنمية وعي ومهارات المعلمين والمعلمات ممن لم تعمل الوزارة على الالتفات إليهم طيلة هذه السنوات.
سمو الأمير: مسؤوليتك اليوم بحاجة لكثير من الإصرار على القضايا التي تؤمن بها كما هو معروف عنك.. وتنمية وتطوير مهارات ومعارف المعلمين والمعلمات مسألة بالغة الأهمية، فعبر تاريخ هذه الوزارة لم يفكر، مجرد تفكير، في تطوير مهارات ومعارف المعلمين والمعلمات بابتعاثهم للدول المتقدمة في اختصاصاتهم لفصل دراسي أو فصلين دراسيين، كما هو معمول به في الجامعات، فيما يعرف بسنة التفرغ العلمي. سمو الأمير: عقليات أعضاء هيئة التدريس في وزارة التربية والتعليم مسألة في غاية الأهمية، ومردودها لا مجال للحديث فيه مع رجل مثلك عرف بمشاريع فكرية في مدارس وجامعات الفيصل، وهموم الفكر العربي، وجائزة الملك فيصل الشهيرة جدا.. سمو الأمير: لا أحتاج لاقتراح مسألة كهذه على سموكم الكريم، ولا أظن أن مثلي يقترح علي رجل مثلكم عرف عنه الطليعية في الفكر والعلوم والآداب.. لكن لربما كانت هذه الفكرة غائبة عن سموكم بسبب انشغالكم بترتيب البيت الداخلي لوزارة عانت كثيرا ونالها ما نالها من تخبطات وخطط غير عملية وليست مجدية لا للمعلم ولا المنهج ولا البيئة المدرسية بالمجمل.. سمو الأمير: المعلم تحتاج عقليته ومهاراته للتجديد والتنشيط - وهو شيء طبيعي - من وقت لآخر.. وهذه المسألة بمقدور سموكم مداورتها بشكل لا يخل بالعملية التربوية والعلمية.. سمو الأمير: ليس لي ولا لغيري من المتخصصين في الأكاديميات الجامعية أن يقترح على رجل مثلكم أمرا كهذا.. لكن أتمنى أن تكون ضمن أجندة سموكم الكريم، ولن تكلف الدولة كثيرا، وخاصة أن المسألة مجدية لكون مردودها اقتصاديا وعلميا وتربويا، ولا أحد يعترض على جدواه.. سمو الأمير: لا أظن أن رجلا مثلك يغيب عن ذهنه مثل هذه السياسة التعليمية التي لم يمارسها قيادات وزارة التربية والتعليم السابقون.. الحقيقة أن مسألة كهذه لا تقل أهمية عن تطوير المناهج واستصلاح البيئة التربوية والتعليمية.. المعلمون والمعلمات حاجتهم ماسة جدا لتحديث معلوماتهم ومهاراتهم وأساليب تدريسهم بشكل أو بآخر.. والأمل في سموكم كبير، أعانكم الله.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.