اختير الثالث من مايو لإحياء ذكرى اعتماد إعلان ويندهوك التاريخي الذي نظّمته اليونسكو وعُقِد في ناميبيا في 3 مايو 1991. وينص الإعلان على أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة. هذا اليوم يعتبر مناسبة لتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير ومتطلبات الصحافة في الوقت الذي تواجه تحديات كبيرة مع تزايد الصراعات الطائفية وثورات الشعوب. إن «حرية عمل وسائل الإعلام تداس بالأقدام يوميا في مناطق واسعة من العالم» هذا ما قالته أستريد فرولوف، عضو الهيئة الإدارية لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، من واقع التجربة الصحفية.
هذه الاحتفالية الموسمية بحرية الصحافة في 3 مايو من كل عام تدعونا للحديث عن هيئة الصحفيين السعوديين، فمن الواجب، ومن باب أن الشيء بالشيء يذكر، لا بد من السؤال عن دورها ونشاطها، وأين تكمن في سباتها الطويل، حيث لا تبدو لنا مرئية بشكل من الأشكال، يصل لدرجة الإدهاش أن ليس لها أية مواقع للتواصل الإلكتروني. ها هو يوم 3 مايو مر بكل هدوء، بحيث لم يكن لافتا لهيئة الصحفيين السعوديين ولا أظنه مدرجا في أجندتهم.
فهي لا تحتفل بأي نشاط إعلامي ولا تشارك بؤساء الإعلام مشكلاتهم ومعاناتهم، ولا حتى مواساتهم في موتاهم، بعد أن توفي الإعلامي خالد ممدوح، مدير عام صحيفة سمو الإلكترونية دون أن يسمع لهيئة الصحفيين أية مبادرة. لا بد أن كل الصحفيين، وتحديدا الأعضاء ضمن هذه الهيئة الشكلية، قد أدركوا أنهم إنما يقفون في العراء، فالعضوية في الهيئة الصحفية أو عدمها لهما نفس النتيجة.
نتساءل: أين أنتم؟ الدعم المادي موجود، الإعلاميون موجودون، التطلعات موجودة، بينما غابت أجندتكم عن كل ما له علاقة بالصحفيين السعوديين باستثناء المسمى.
يوم الصحافة.. وهيئة الصحفيين السعوديين
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
