على الرغم من تجهيز “سوق الطيور” في بريدة قبل نحو سنتين، إلا أنه لا يزال معطلا ، حيث يقبع نحو 30 محلا جديدا في مدينة الأنعام دون تشغيل، بينما يعرض الباعة طيورهم بساحة مجاورة وعلى الأرصفة وسط عشوائية وفوضى في ظل غياب المراقبين في مشهد لا يرقى إلى قيمة السوق العريق في منطقة القصيم والذي يفتح أبوابه صباح كل جمعة ويستقطب نحو ألفي زائر من جميع المناطق وبعض دول الخليج ويعرض فيه العديد من أنواع الطيور المختلفة والنادرة.
تجاهل مستمر
بدأ عبدالرحمن الشدوخي أحد تجار الطيور حديثه لـ”مكة” بتنهيدة جاءت لتصف الحال قائلا “ما تفعله الأمانة بالسوق “مهزلة” حيث انتهى الموقع قبل عامين بساحة ومحلات للتجار ومظلات أمام المحلات لتقي الباعة والمتسوقين من الشمس والأمطار، لكن الأمانة وزعت المحلات على التجار بطريقة ملتوية حيث لم يعلن عنها ولم تكن عادلة وبعد الاعتراض أوقف التوزيع”.
ولفت الشدوخي إلى أن بعض التجار رفعوا شكوى لإمارة القصيم وحولت إلى ديوان المظالم والذي جاء الحكم منصفا - على حد قوله- بإيقاف المحلات وإعادة توزيعها بشكل عادل عن طريق القرعة المعلنة “لكن إلى هذا الوقت لم يحدث شيء وظلت الأمانة صامتة في ظل المطالبات العديدة بتسريع التوزيع وتسليم الموقع المخصص”، وانتقد غياب صحة البيئة وقال “المسؤولون لا يقومون بمتابعة السوق ومشاهدة الحيوانات المعروضة حتى في ظل انتشار فيروس إنفلونزا الطيور في الأعوام الماضية، لم نعرف عن صحة البيئة سوى اسمها”.
وعود
وأبدى التاجر خالد الدغيري استياءه من الوعود المملة و”تخدير” المسؤولين في كل مرة بحسب قوله، مشيرا إلى أنهم ينتظرون الحلول، خصوصا أنه دفع قيمة إيجار المحل الذي استأجره منذ عامين ولم يستلمه.
واقع صعب
وطالب يوسف الزعاق بسرعة إيجاد الحلول وتسليم المواقع، وقال “أبلغنا الأمانة مرات عدة على الرقم الموحد 940 لنجد ردا معسولا وواقعا مريرا وتنتهي مطالبنا بختام مكالماتنا”، ويضيف “تظل الأمانة هي المتهمة الرئيسة بتأخير العمل في السوق».
وأشار التاجر أحمد الفهيقي إلى أنه يقطع نحو 700 كلم قادما من منطقة الجوف، لاستثمار محلات طيور، مستغربا إهمال السوق من قبل المنظمين الذين يأتون في بداية السوق ثم يقومون بتنظيم بسيط ويغادرون الموقع، مبينا أن غياب التنظيم يتسبب في البيع العشوائي.
الأمانة تطمئن
إلى ذلك، أكدت أمانة منطقة القصيم أن العمل جار على استكمال سوق الطيور الجديد بمدينة الأنعام في بريدة، ولم يتبق في المشروع سوى تركيب مضخات خطوط التصريف وجار توريدها وتركيبها خلال الأسابيع المقبلة، كما تم الانتهاء من تركيب عدادات الكهرباء وباق إطلاق التيار الكهربائي.
وذكر المركز الإعلامي في الأمانة رداً على أسئلة «مكة» أن إدارة مدينة الأنعام تقوم بالجوانب التنظيمية في السوق الموقت تحت إشراف الإدارة العامة لصحة البيئة، بينما ستكون متابعة حالة الطيور والتأكد من خلوها من الأمراض من اختصاص وزارة الزراعة كونها الجهة المختصة عن الثروة الحيوانية، فيما تعمل الأمانة على محاصرة نواقل الفايروس بأنظمة المكافحة والإصحاح البيئي.
طيور بريدة.. عشوائية واتهامات للأمانة بالتقصير
عدنان الحبشي3 دقائق للقراءة

حجم الخط
