المجلس الأعلى للثقافة بين الترقب وعدم التفاؤل
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
ظل مطلب إنشاء مجلس أعلى للثقافة من أكثر المطالب تجددا وحضورا على طاولة المثقفين في منتدياتهم العامة والخاصة، وكثيرا ما يتجدد هذا المطلب مع انعقاد كل مؤتمر يعنى بشؤون المثقفين على الرغم من أن توصيات مؤتمرات الأدباء غير المفعلة أفقدت كثيرا من المثقفين الثقة في إنشاء مثل ذلك المجلس الذي تبرز في مقدمة أهدافه: «صياغة سياسة ثقافية محلية واضحة المعالم والإشراف على تطبيقها».
وفي الوقت الذي توقع فيه مثقفون أن ينظم مثل هذا المجلس حال تدشينه الثقافة ويمنحها استقلالا أكبر عبر آخرون عن عدم تفاؤلهم رغم أن الخطوة جيدة –بحسب وصفهم-ولكنهم رموا الكرة في ملعب المثقف وحملوه أزمة التفاعل مع قضاياه وافتقاده روح المبادرة والانفعال.
وكان مجلس الشورى قد وافق قبل عدة أشهر على إنشاء مجلس أعلى للثقافة تكون مهمته صياغة سياسة المملكة الثقافية والإشراف على تطبيقها، إلا أن هذا المجلس الذي عرض له حينها رئيس لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية بمجلس الشورى سعد البازعي لم ير النور بعد، ولكنه ظل أشبه بتوصية تتجدد في ختام كل مؤتمر يقيمه الأدباء.
ويبقى السؤال: ماذا إذا كانت المطالب المستمرة لإنشاء مجلس أعلى للثقافة تعكس واقعا محبطا يعيشه المثقفون مع وزارتهم؟ حيث يرى الشاعر والناشط الثقافي إبراهيم الوافي بداية أن تتجدّد تلك المطالب تبعًا لحاجات العصر للفعل الثقافي المنظم بعيدًا عن الارتجالية أو حتى الوصاية التي تمارس أحيانا على الثقافة من جهات غير ثقافية.
الوافي ذهب إلى أن مشكلة المثقف اليوم أنه لا يتعامل مع جهة ثقافية غالبا، حيث تتبلور أزمته في كونه يضطر، غالبا، للتعامل مع جهات غير ثقافية تتوجّس منه دائما للأسف الشديد.
وحول ما إذا كان هذا المجلس سينقذ، حال تدشينه، الثقافة من المأزق الذي تعيشه، قال الوافي إن الثقافة لا تحتاج لدينا إلى ما هو أكثر من خلوصها واستقلالها بشكل عام لتباشر خططها وبرامجها وأهدافها بعيدًا عن بيروقراطية الجهات الأخرى غير الثقافية، مشيرا إلى أن إصلاح الفعل الثقافي يكون بتحريره من جهة، وتفعيله في المجتمع من جهة ثانية. ولا يكون ذلك إلا وفق استعادة مهمة لمفهوم الفعل الثقافي وتحسين صورته لدى المجتمع بعد أن حرصت جهات عدة مستفيدة من تشويهه أو حتى إلباس الشبهات الأخلاقية به.
الوافي أكد أن مجرد وجود مثل هذا المجلس يكفي مؤونة التنظير له، مشيرا إلى أنه سيكفل تنظيم الوضع الثقافي، والفعل الثقافي المنظم بدوره سيقضي على كثير من السلبيات التي بينها الفساد والإقصاء وغيرهما من أمراض. وعن أبرز الإشكالات التي يعانيها مشهدنا الثقافي يقول إنها تتمحور في أن إدارة المشهد الثقافي تعاني بشكل أو بآخر من إشكالات متعددة ليس أولها الشللية التي تنخر في كثير من الفعاليات حينما تتكرر فيها الأسماء بصورة مستفزّة أحيانا جعلت الثقة فيها محل شك دائما.
الكاتب إبراهيم طالع الألمعي رمى الكرة في ملعب المثقفين بخلاف زميله الوافي، حيث يرى أنهم يفتقدون ثقافة المبادرة من أنفسهم، ملمحا إلى أن إنشاء مجلس أعلى للثقافة يعد خطوة لا بأس بها لو تحققت، ولكنه قال إنه «غير متفائل» في إنشاء هذا المجلس حتى لو خرج للنور مرجعا السبب للمثقف نفسه الذي لا يملك الخلفية الثقافية في تقبل مثل هذه المؤسسات المدنية، فنحن –والحديث لطالع- مجتمع تعود أن يرتكز على كلمة: «أنشئ لي»، و»اعمل لي» والتي عادة ما تتجه في مؤسساتنا للشكل الرسمي، متوقعا أن يتحول أي مشروع معها إلى أشبه بناد أدبي أو جمعية ثقافة وفنون، والمثقفون مجرد «موظفين».
وذهب الألمعي إلى أننا نفتقد في المجال الثقافي أو المجالات الأخرى إلى ثقافة البادرة التي لو كانت لدينا لكان هناك نقابة للصحفيين مستقلة غير هيئة الصحفيين، ولنشأت كذلك «رابطة أدب» تنبع من قلب المثقفين، ولا ننتظر معها من ينشئ لنا رابطة أدب.
ويرى إبراهيم طالع الألمعي أن ما يدور حولنا من أنشطة ثقافية متعددة من معارض كتب ومنتديات ثقافية ومؤتمرات يؤكد أن المؤسسة الحكومية تحاول أن تفعّلنا، ولكن تبقى الإشكالية: أننا غير قابلين للانفعال لأننا لا نملك روح المبادرة.
وفي الوقت الذي توقع فيه مثقفون أن ينظم مثل هذا المجلس حال تدشينه الثقافة ويمنحها استقلالا أكبر عبر آخرون عن عدم تفاؤلهم رغم أن الخطوة جيدة –بحسب وصفهم-ولكنهم رموا الكرة في ملعب المثقف وحملوه أزمة التفاعل مع قضاياه وافتقاده روح المبادرة والانفعال.
وكان مجلس الشورى قد وافق قبل عدة أشهر على إنشاء مجلس أعلى للثقافة تكون مهمته صياغة سياسة المملكة الثقافية والإشراف على تطبيقها، إلا أن هذا المجلس الذي عرض له حينها رئيس لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية بمجلس الشورى سعد البازعي لم ير النور بعد، ولكنه ظل أشبه بتوصية تتجدد في ختام كل مؤتمر يقيمه الأدباء.
ويبقى السؤال: ماذا إذا كانت المطالب المستمرة لإنشاء مجلس أعلى للثقافة تعكس واقعا محبطا يعيشه المثقفون مع وزارتهم؟ حيث يرى الشاعر والناشط الثقافي إبراهيم الوافي بداية أن تتجدّد تلك المطالب تبعًا لحاجات العصر للفعل الثقافي المنظم بعيدًا عن الارتجالية أو حتى الوصاية التي تمارس أحيانا على الثقافة من جهات غير ثقافية.
الوافي ذهب إلى أن مشكلة المثقف اليوم أنه لا يتعامل مع جهة ثقافية غالبا، حيث تتبلور أزمته في كونه يضطر، غالبا، للتعامل مع جهات غير ثقافية تتوجّس منه دائما للأسف الشديد.
وحول ما إذا كان هذا المجلس سينقذ، حال تدشينه، الثقافة من المأزق الذي تعيشه، قال الوافي إن الثقافة لا تحتاج لدينا إلى ما هو أكثر من خلوصها واستقلالها بشكل عام لتباشر خططها وبرامجها وأهدافها بعيدًا عن بيروقراطية الجهات الأخرى غير الثقافية، مشيرا إلى أن إصلاح الفعل الثقافي يكون بتحريره من جهة، وتفعيله في المجتمع من جهة ثانية. ولا يكون ذلك إلا وفق استعادة مهمة لمفهوم الفعل الثقافي وتحسين صورته لدى المجتمع بعد أن حرصت جهات عدة مستفيدة من تشويهه أو حتى إلباس الشبهات الأخلاقية به.
الوافي أكد أن مجرد وجود مثل هذا المجلس يكفي مؤونة التنظير له، مشيرا إلى أنه سيكفل تنظيم الوضع الثقافي، والفعل الثقافي المنظم بدوره سيقضي على كثير من السلبيات التي بينها الفساد والإقصاء وغيرهما من أمراض. وعن أبرز الإشكالات التي يعانيها مشهدنا الثقافي يقول إنها تتمحور في أن إدارة المشهد الثقافي تعاني بشكل أو بآخر من إشكالات متعددة ليس أولها الشللية التي تنخر في كثير من الفعاليات حينما تتكرر فيها الأسماء بصورة مستفزّة أحيانا جعلت الثقة فيها محل شك دائما.
الكاتب إبراهيم طالع الألمعي رمى الكرة في ملعب المثقفين بخلاف زميله الوافي، حيث يرى أنهم يفتقدون ثقافة المبادرة من أنفسهم، ملمحا إلى أن إنشاء مجلس أعلى للثقافة يعد خطوة لا بأس بها لو تحققت، ولكنه قال إنه «غير متفائل» في إنشاء هذا المجلس حتى لو خرج للنور مرجعا السبب للمثقف نفسه الذي لا يملك الخلفية الثقافية في تقبل مثل هذه المؤسسات المدنية، فنحن –والحديث لطالع- مجتمع تعود أن يرتكز على كلمة: «أنشئ لي»، و»اعمل لي» والتي عادة ما تتجه في مؤسساتنا للشكل الرسمي، متوقعا أن يتحول أي مشروع معها إلى أشبه بناد أدبي أو جمعية ثقافة وفنون، والمثقفون مجرد «موظفين».
وذهب الألمعي إلى أننا نفتقد في المجال الثقافي أو المجالات الأخرى إلى ثقافة البادرة التي لو كانت لدينا لكان هناك نقابة للصحفيين مستقلة غير هيئة الصحفيين، ولنشأت كذلك «رابطة أدب» تنبع من قلب المثقفين، ولا ننتظر معها من ينشئ لنا رابطة أدب.
ويرى إبراهيم طالع الألمعي أن ما يدور حولنا من أنشطة ثقافية متعددة من معارض كتب ومنتديات ثقافية ومؤتمرات يؤكد أن المؤسسة الحكومية تحاول أن تفعّلنا، ولكن تبقى الإشكالية: أننا غير قابلين للانفعال لأننا لا نملك روح المبادرة.
