أصدر وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ صالح آل الشيخ توجيهات أمس بضم ودمج جميع قطاعات الوزارة بمحافظة جدة، وفصلها عن فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، ومعاملتها كفروع الوزارة تحت مسمى «الإدارة العامة للأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة جدة، وفق بيان حصلت «مكة» على نسخة منه.
وبدوره، أكد مستشار وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والمدير العام للأوقاف والمساجد بمحافظة جدة، طلال العقيل أن القرار من شأنه أن يرفع مستوى الخدمات ويضبط عملية بناء وعمارة المساجد والعناية بالأوقاف في محافظة جدة، بعيدا عن العشوائية والاتكالية والمجاملات والتفريط المخالف للأنظمة.
وقال «من المؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون استثنائية بكل المقاييس، وسننجح في الانتقال بأعمال الوزارة بمحافظة جدة لمرحلة متقدمة نتنافس فيها مع بقية القطاعات المتميزة ووزارات الدولة».
وأضاف «من هذا المنطلق بادرت الوزارة بإعادة هيكلة برامجها في منطقة مكة المكرمة، وفصلت محافظة جدة على وجه الخصوص لتصبح مستقلة، لتنظيم العمل، ويصبح مبنيا شكلا ومضمونا على تخطيط أكثر شمولية ووضوحا يستهدف تسريع وتيرة العمل، لتصبح جميع البرامج ذات مواصفات قياسية وعلمية وهوية إسلامية عربية وطنية بارزة، وسيلمس الجميع أولى ثمراتها خلال 90 يوما وتكتمل صورتها خلال 360 يوما».
وبين أنهم بصدد زيادة عدد المهندسين والمحاسبين والمستشارين القانونين والموظفين والفنيين والتقنيين والمتخصصين، لدعم تنفيذ خطة العمل وربط إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بالوزارة مباشرة، لضمان سرعة التنفيذ ودقة المتابعة وسلامة العمل وخلوه من التجاوزات والمخالفات بأشكالها وأنواعها.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون خالية من التقاعس وأنه لا مكان ولا مجال فيها للإحباط والمحبطين، لافتا إلى أن الفرصة ستكون متاحة بمساحة كبيرة وواسعة للمبدعين المحبين للدين والوطن وولاة الأمر والمواطن والمقيم، والراغبين في نشر وتعزيز معاني الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة.
وقال: «لذلك نرحب بكل متعاون مع الوزارة، وفي نفس الوقت سنرفض تجــاوزات المتجاوزين وندعو بوضوح لإيقاف المخالفات ورصدها ومنعها وعدم السماح باستمرارها».
وأوضح أن المساجد خلال الفترة المقبلة سيكون لها هوية تحاكي التخطيط العمراني في جدة وأساس متين وشكل متميز وخدمات كاملة ومتكاملة مبنية على العلم والهندسة، وسنلزم أنفسنا وكذلك الراغبين في بناء المساجد بتطبيق هذه الأسس والمعايير التي ستكتمل مواصفاتها خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة الفريدة من نوعها على مستوى السعودية، ستصب في مصلحة العمل وتسهم في تسريع عملية تطوير ودقة المتابعة، وسلامة وجودة التنفيذ والتأهيل لجميع منسوبي الوزارة في جدة، وأئمة الجوامع والمساجد والمؤذنين.
وفي السياق ذاته طالب العقيل خطباء المساجد وأئمة الجوامع بالتركيز على إصلاح المجتمع والإسهام في سد الثغرات وردم الفجوات، وحثهم على اجتناب الغلو في الدين والتطرف، وغرس معاني الوسطية والاعتدال في كافة المعاملات والتعاملات والممارسات والعادات والسلوكيات، وطالبهم بالواقعية في الطرح والشمولية في المضمون بما يسهم في الارتقاء بخدمات الوزارة التي لها علاقة مباشرة بخدمة المجتمع ورفع مستوى الثقافة الشرعية وتقويم السلوكيات وتعزيز القيم الإسلامية.