حلقة جديدة من مسلسل القصور الإداري شهدها مستشفى الصحة النفسية ببريدة عقب حادثتين سجلهما مؤخرا، والحلقة بطلتها عاملة منزلية «إثيوبية» كادت ترحل إلى بلادها بعد تشافيها دون علم وإذن كفيلها الذي تفاجأ بالواقعة، بينما باشرت ثلاث جهات حكومية تحقيقا موسعا مع مختصين بإدارة المستشفى لتحديد مسؤولية ذلك الخطأ.
وعلمت «مكة» من مصدرين منفصلين بإدارة صحة القصيم ومستشفى الصحة النفسية في مدينة بريدة، أن إدارة مستشفى الصحة النفسية ارتكبت خطأ فادحاً بتسليم عاملة إثيوبية لكفيل آخر كان ينوي تسفير عاملته بعد التشافي لبلدها، لكن إدارة المستشفى سلمته إثيوبيةأخرى، ليكتشف أن العاملة التي تعمل عنده كادت تسافر إلى بلادها بجواز سفر إثيوبية أخرى، وأن التي تسلمها ليست تحت كفالته، مما دعاه لتقديم شكوى لإدارة صحة المنطقة.
وأفادت ذات المصادر أن المستشفى يعج بالمرضى من العاملات المنزليات الإثيوبيات، ومن وجنسيات أخرى، وأن قضية العاملة المنزلية تحولت إلى شكوى للجهات الرسمية ضد إدارة المستشفى التي تكتمت على الموضوع وما زال التحقيق جاريا لمعرفة ملابساته وحقيقة الخطأ الذي وقع.
يذكر أن مستشفى الصحة النفسية في بريدة يعاني من تكدس العاملات من جنسيات مختلفة لتلقيهن العلاج، بينما تعاني الموظفات من التعامل مع العاملات غير المطيعات، وكان المستشفى شهد مؤخرا العديد من الأحداث التي تعبر عن خلل لم يعالج، تمثلت في تعرض نزيل «60 عاما» بمستشفى الصحة النفسية ببريدة لضرب مبرح من نزيل آخر الشهر الماضي بعنبر كبار السن، ما تسبب بكسر في قدمه وإصابة برأسه، وباشرت الجهات الرسمية وقتها الحالة وشرعت في التحقيق مع مدير المرضى بالمستشفى وفريق التمريض المناوب أثناء وقوع الحادث، إضافة إلى وفاة ثلاثة ممرضين، ومثلهم من النزلاء اختناقا في حريق شب قبل ستة أشهر في مبنى المستشفى، ونتج عنه كذلك إصابة اثنين وإخلاء 88 مريضا.
وتواصلت»مكة» هاتفيا مع مدير إدارة مستشفى الصحة النفسية، محمد القاسم، لكنه لم يرد، وتم إرسال خطاب للمركز الإعلامي لصحة منطقة القصيم للاستفسار عن نتائج التحقيق، لكنه لم يجب أيضاً.