أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري استعداد الولايات المتحدة للمساعدة في تعزيز علاقاتها مع أفريقيا، لكن على دول القارة اتخاذ خطوات أقوى لضمان الأمن والديموقراطية لشعوبها. وفي خطاب ألقاه أمس عن السياسية الأفريقية أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في أديس أبابا وشبكة “يانغ أفريكا” القيادية، أشار كيري إلى الأزمات في نيجيريا وجنوب السودان والصومال وأفريقيا الوسطى، وحث الأفارقة على المطالبة بالاستقرار والتنمية الاقتصادية. ودعا كيري إلى زيادة الاستثمارات الأمريكية في القارة وأشار إلى أن شركات أمريكية مثل آي بي إم ومايكروسوفت وقوقل أنفقت بالفعل أكثر من مليار دولار على مشاريع في مختلف أنحاء القارة.
وأضاف كيري لنحو مئة إثيوبي في مسرح صديق للبيئة يقع فوق قمة جبل “إذا فهي لحظة تتيح فرصة لكل الأفارقة، وهي أيضا لحظة لاتخاذ قرار”. وأوضح أنه خلال السنوات الثلاث المقبلة ستجري 37 دولة أفريقية من بين 54، انتخابات على الصعيد الوطني، حيث يتوجه ملايين الناخبين لصناديق الاقتراع. ودعا الأفارقة لمكافحة الفساد السياسي، والذي قال عنه الاتحاد الأفريقي إنه كلف شعوب أفريقيا مليارات الدولارات. وتابع “إن المال يستطيع أن يبني مدارس ومستشفيات جديدة، وطرقا وجسورا جديدة، وخطوط أنابيب وكهرباء جديدة. لذلك فإنها مسؤولية المواطنين في أفريقيا وفي كل الدول أن يطالبوا بأن يقدم المال العام خدمات للجميع، لا أن يدخل في جيوب القلة”. وقال إن مكافحة الفساد “تضيف أكثر مما تضيفه ميزانية الحكومة”. لكنه حذر من أن “أفريقيا الجديدة” لا يمكن أن تنشأ بدون أن تصبح “أفريقا أكثر أمنا”. وأوضح “في أجزاء كثيرة جدا من القارة يتسبب انعدام الأمن والتهديد بالعنف والحرب الشاملة في منع حتى أولى براعم الازدهار من الظهور. إن أوزار انقسامات الماضي قد لا تمحى تماما أبدا، لكن يجب عدم السماح لها بأن تدفن المستقبل”. وحذر أيضا من التغير المناخي، مشيرا إلى تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة يفيد بأن أجزاء من مدن مومباسا وداكار ومونروفيا وعشرات المدن الساحلية الأفريقية يمكن أن تغمرها المياه بحلول منتصف القرن. وأضاف “أفريقيا تمتلك 60%من أراضي العالم الصالحة للزراعة. هذه فرصة هائلة للمستقبل، ليس فقط من أجل إطعام شعب أفريقيا ولكن لإطعام العالم. ولكن بسبب التغير المناخي والاحتباس الحراري، فإن محاصيل الزراعات المعتمدة على الأمطار في مناطق من أفريقيا يمكن أن تنخفض للنصف”.