دق خبراء في البيئة والحياة الفطرية ناقوس الخطر لمآلات الحياة الفطرية في السعودية، وجهروا بالشكوى مما وصفوه بالتدهور المريع للحياة الفطرية، إذ تنذر أنشطة بعض الأشخاص في مواجهة الزواحف والحيوانات الأليفة والمتوحشة والنباتات والطيور بخطر الانقراض.
وفي الوقت الذي ساند رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية الأمير بندر بن سعود المطالب بإنشاء شرطة خاصة بحماية البيئة، وقال «لقد حان الوقت لإنشاء شرطة بيئية تحمي مكتسبات البيئة وتمنع الصيد الجائر»، رأى الخبراء أن الحملة التي تضطلع بها الجهات الرسمية لحماية الحياة الفطرية والمحميات غير كافية لإبعاد خطر انقراض أنواع الحيوانات والطيور في المملكة مما يستوجب إنشاء شرطة مختصة بشؤون البيئة بأسرع وقت للحيلولة دون انقراض الحيوانات بالمحميات وفي البراري.
وأكد أستاذ علم الاجتماع بجامعة القصيم الدكتور عبدالعزيز المشيقح أن الحياة الفطرية والحياة البيئية الموجودة في السعودية، تواجه أخطارا ماثلة تهدد وجودها، خاصة أن الحياة الفطرية في المملكة، بمساحتها الشاسعة هي بيئة صحراوية، لذلك قد تكون عوامل الانقراض البيئي واردة بشكل كبير في هذا المجتمع، نظرا لاتساع رقعه البناء ورقعة العمار، ناهيك عن غياب ثقافة الاهتمام بالحياة الفطرية من قبل كثير من أفراد المجتمع.
ودعا لتكريس مفهوم المحافظة على البيئة والحياة الفطرية، لتتسق مع توجهات المملكة ومكانتها الاقتصادية، وتوجهها نحو ترسيخ المؤسسات السياحية عالية المواصفات.
وقال «ما نراه حاليا من تصرفات فردية سواء القضاء على الأشجار واقتلاعها من جذورها، أو القضاء على الحيوانات والصيد الجائر، وما نشاهده من لقطات وصور يتفاخر بها كثير من الشباب، سواء من صيد الزواحف التي نراها متناثرة على السيارات، جميعها أمور لا تليق بمجتمع مسلم عربي، فلا النخوة العربية ولا الدين الإسلامي يأمرنا بمثل هذه التصرفات الغوغائية التي ترمي إلى القضاء على كل ما يدب على الأرض من الزواحف والطيور والحيوانات الأليفة وغير الأليفة».
وأضاف المشيقح: إذا كانت الدول التي لديها غابات وأنهار وأشجار تحافظ على الحياة الفطرية والبيئية أكثر منا مئات المرات، فكيف بدولة قليلة الأمطار، صحراؤها شاسعة الأطراف، ويجب أن تكون هناك شرطة بيئية في كل منطقة، ليس لحماية الحياة الفطرية وحدها، وإنما يجب أن يتكاتف المواطن مع الشرطة لحماية بيئته.
ويجب على كل مواطن أن يستشعر هذه القيمة وأن يدعم ويسهم ويؤيد بشكل قوي، وعلى الجامعات أن تعمل الدراسات والبحوث وعلى كل جهة التعاون مع وزارة الداخلية للقضاء على الظواهر التي تقضي على الحياة الفطرية والبيئية السليمة التي نريد أن تترعرع في أرجاء هذا الوطن.
بدوره أيد عضو هيئة التدريس بجامعة نجران الدكتور عبدالرحمن القرشي إنشاء شرطة تختص بحماية البيئة وقال «أؤيد ذلك وبقوة بل طلبنا بها منذ إنشاء هيئة الحياة الفطرية، فواجبنا الإنساني يحتم علينا المحافظة على الحياة الفطرية، لأنها مسألة ثقافة واحترام شعب»، مطالبا بتوقيع عقوبات رادعة على مفسدي الحياة الفطرية.
فيما طالب المعلم عبدالعزيز العتيبي بضرورة تثقيف المجتمع، وهو أمر يراه ليس بالسهل لاختلاف المستويات التعليمية، داعيا إلى إصدار عقوبات وغرامات وتشهير، تطال كل من يتجاسر على البيئة.

