فيما تشهد مواسم العمرة توافد أعداد كبيرة من الزوار والمعتمرين إلى الأراضي المقدسة، وكثير منهم يجهلون أركان العمرة إضافة إلى محظورات الإحرام وأحكام المواقيت وغيرها من الأحكام، يدفع الجهل بمواقع مكاتب الإفتاء وأرقام الاتصال بها إلى اضطرار غالبية الزوار والمعتمرين ممن لا يجيدون اللغة العربية إلى الاستعانة بسائقي سيارات الأجرة لكثرة اختلاطهم بهم بسبب التنقلات بين الفنادق والأسواق والمطاعم، ما يضطرهم إلى استفتاء هؤلاء السائقين ظنا منهم بأنهم أهل للفتوى والإرشاد.
التقت «مكة» عددا من المعتمرين، فأشار محمد سعد الدين القادم من شرق آسيا إلى أنه يطرح إشكالاته على سائقي التاكسي لإيضاح بعض الأحكام المتعلقة بالعمرة والزيارة.
وأكد رشيد حبيب الرحمن أنه سأل أحد السائقين عن حكم إعادة العمرة بنفس اللباس فأفتاه بالجواز، لافتا إلى أنه أعاد السؤال ذاته على أحد المشايخ فوجد إجابته مطابقة لما أفتاه به سائق الأجرة، ما أكسبه ثقة بسائقي سيارات الأجرة بشكل خاص.
من جهة أخرى، يقول سائق الأجرة ممدوح بلال من الواجب علينا إفتاء المعتمرين بما نعرفه من أحكام لافتا إلى أنه وجد بعض المطويات التي تفصل أحكام العمرة والزيارة في المسجد المجاور لمنزله، فكرر قراءتها مرارا ليجيب عن أسئلة المعتمرين على ضوء ما جاء فيها من أحكام.
وتحدث أستاذ العقيدة السابق بجامعة أم القرى الدكتور أحمد بناني لـ»مكة» بأن الفتوى يجب أن تكون عن طريق مراكز الدعوة والإرشاد التي أنيطت بها هذه المهمة من قبل الدولة، لافتا إلى أهمية توزيع المطبوعات الخاصة بأحكام الحج والعمرة بعدة لغات على الزوار والمعتمرين كل بلغته، مضيفا أنه ينبغي تنبيه ضيوف الرحمن من قبل المؤسسات المعنية بهم إلى ضرورة الالتزام بأخذ الفتاوى من مصادرها المعتمدة، محذرا من خطورة الإفتاء بغير علم مستدلا بقول الله عز وجل «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، مقترحا عدة بدائل لسائقي الأجرة تتمثل في تشغيل إذاعة القرآن الكريم على جهاز الراديو، واقتناء مجموعة من المطويات والإرشادات الصادرة عن مكاتب الدعوة والإرشاد لتوزيعها على الزوار والمعتمرين.
مواسم العمرة .. سائقو الأجرة يتصدرون مشهد الإفتاء
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
