أعلنت موسكو الإفراج عن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أمس بعد أكثر من أسبوع على احتجازهم من قبل انفصاليين في سلافيانسك بشرق أوكرانيا، في حين أن العملية العسكرية للجيش الأوكراني مستمرة في هذه المنطقة التي تشهد تمردا مسلحا مواليا لروسيا. ولدى إعلانها هذا النبأ السار، أعربت روسيا مجددا عن قلقها لمستوى العنف في البلاد وهو الأسوأ منذ سقوط الرئيس، فيكتور يانوكوفيتش، في فبراير الماضي. وأعلنت أنها لا تعلم كيف تتعامل مع هذا “العنصر الجديد” ورأت أنه “من غير المنطقي” تنظيم انتخابات رئاسية في 25 مايو الحالي في مثل هذه الأجواء.
من جهة أخرى أعلنت أوكرانيا أمس أنها تواصل عمليتها “لمكافحة الإرهاب” في شرق البلاد، مؤكدة أنها استعادت مواقع من الانفصاليين في كراماتورسك. وقتل 50 شخصا على الأقل أمس الأول بينهم أكثر من 40 في حريق ومواجهات في مدينة اوديسا. وقالت كييف إن العملية العسكرية التي أطلقت لاستعادة منطقتي سلافيانسك وكراماتورسك الانفصاليتين مستمرة. وأعلن وزير الداخلية الأوكراني، ارسين افاكوف، أن عملية “مكافحة الإرهاب” التي يقوم بها الجيش في معاقل الانفصاليين في سلافيانسك وكراماتورسك (شرق) مستمرة أمس ولن تتوقف.
وفي سلافيانسك سمع إطلاق نار ودوي انفجارات ليلا، لكن وسط المدينة كان هادئا صباح أمس. لكن الحواجز التي أقيمت ليلا لم تزل. وفي الضواحي سمع إطلاق نار ظهرا لأن القوات الأوكرانية كانت تحاول على ما يبدو السيطرة على نقطة تفتيش تابعة للمتمردين.
وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أمس “التحدث عن انتخابات في مثل هذه الأجواء غير منطقي. من الآن فصاعدا روسيا لم يعد لها تأثير على هؤلاء الأشخاص لأنه سيكون من المستحيل إقناعهم بتسليم أسلحتهم عندما تكون حياتهم معرضة للخطر”. وأعرب عن سخط موسكو للجريمة الجديدة التي وقعت في اوديسا. إلا أن أجهزة الأمن الأوكرانية نددت أمس بتدخل “خارجي” في عنف اوديسا، وعدّتها “منسقة من قبل مجموعات تخريبية انطلاقا من روسيا”، في إشارة مسؤولين سابقين اثنين في نظام الرئيس السابق، فيكتور يانوكوفيتش، يختبئان “في روسيا. لكن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعلن أمس أن سلطات كييف وداعميها في الغرب مسؤولة بشكل مباشر عن إراقة الدماء في أوديسا. وبدورها دعت الولايات المتحدة كلا من كييف وموسكو إلى العمل معا لعودة الهدوء والنظام والقانون في المدينة.